فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 500

وهكذا اصبح العمري (نائبا خاصا) عن (الإمام المهدي) بعد إن ادعى وجوده وولادته والنيابة له . وقد سأله احمد بن اسحاق ، فقال له: أنت الآن ممن لا يشك في قوله وصدقه ، فأسألك بحق الله وبحق الإمامين اللذين وثقاك ، هل رأيت ابن أبى محمد الذي هو صاحب الزمان ؟ .. فبكى ثم قال: على إن لا تخبر بذلك أحدا وآنا حي ، قال: نعم ، قال: قد رايته ، وعنقه هكذا ( يريد: أنها اغلظ الرقاب حسنا وتماما ) قال: فالاسم ؟ .. قال: نهيتم عن هذا . 46

وقد توفي عثمان بن سعيد العمري بعد وفاة الإمام العسكري بسنتين وخلف ابنه محمد (سفيرا) بين الإمام المهدي والشيعة.

وينقل الكليني والطوسي ( تواقيع ) واردة من الإمام بتوثيقه وتزكيته وتنصيبه في منصب (النائب الخاص) . 47

ويقول عبد الله بن جعفر الحميري القمي ، زعيم الشيعة في قم: إن المهدي قد أرسل إلى العمري الابن ( توقيعا ) جاء فيه: · أنا لله وانا إليه راجعون ، تسليما لأمره ورضاء بقضائه.. عاش أبوك سعيدا ومات حميدا ، فرحمه الله وألحقه بأوليائه ومواليه ، فلم يزل مجتهدا في أمرهم ساعيا في ما يقربه إلى الله عز وجل ، نضّر الله وجهه وأقاله عثرته.. . وكان من كمال سعادته إن رزقه الله تعالى ولدا مثلك يخلفه من بعده ويقوم مقامه بأمره ويترحم عليه ، واقول: الحمد لله ، فان الأنفس طيبة بمكانك وما جعله الله عز وجل فيك وعندك ، أعانك الله وقواك وعضدك ووفقك وكان لك وليا وحافظا وراعيا وكافيا . 48

وقال الحميري: لما مضى أبو عمرو (عثمان بن سعيد ) أتتنا الكتب بالخط الذي كنا نكاتب به بإقامة أبى جعفر مقامه. 49

وقال محمد بن ابراهيم بن مهزيار الاهوازي: انه خرج إليه بعد وفاة أبى عمرو · والابن وقاه الله لم يزل ثقتنا في حياة الأب رضي الله عنه وأرضاه ونضّر وجهه ، يجري عندنا مجراه ، ويسد مسده ، وعن أمرنا يأمر الابن وبه يعمل ، تولاه الله ، فانتهِ إلى قوله وعرّف معاملتنا ذلك . 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت