فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 500

وبقدر ما كان احتمال الولادة بعد الوفاة أمرا واردا وممكنا ، فان دعوى استمرار الحمل في البطن إلى ما يشاء الله كانت غير معقولة ومرفوضة جدا خاصة وان الجارية صقيل (أو نرجس) اختفت في زحمة الأحداث ، أو توفيت ، ولم يستطع أحد إن يشاهدها وينظر إلى نتيجة حملها بعد ذلك .

ولم يكن بعيدا في أجواء الغلو البعيدة عن العقل والعرف إن يقول أي فريق بما يشاء من أقوال وفرضيات وأوهام .

القائلون بوجود الولد المسبق

(الاثناعشريون)

وبالرغم من عدم توصل كثير من الشيعة الذين بحثوا عن ولد للعسكري إلى أية نتيجة.. وفيما كانت الحيرة تعصف بعامة الشيعة الإمامة ، والغموض يلف موضوع الخلف ، والاختلاف يمزق الناس يمينا وشمالا.. كان بعض أصحاب الإمام الحسن العسكري يهمسون بتكتم شديد بوجود ولد له في السر ولد قبل وفاته بسنتين أو ثلاث ، أو خمس أو ست أو ثماني سنين ، ويقولون انهم قد رأوه في حياة أبيه وانهم على اتصال به ، ويطلبون من عامة الشيعة التوقف عن البحث والتفتيش عنه أو التصريح باسمه ويحرمون ذلك .

وكانوا يفسرون ادعاء الجارية صقيل بوجود الحمل عند وفاة العسكري بأنه محاولة منها للتغطية على وجود الولد في السر .

وعرف هؤلاء الذين قالوا بوجود ولد مغمور للإمام العسكري بالفرقة الاثني عشرية .

عصر الحيرة

وقد كان القول بوجود ولد له قولا سريا باطنيا قال به بعض أصحاب الإمام العسكري بعد وفاته. ولم يكن الأمر واضحا وبديهيا ومجمعا عليه بين الشيعة في ذلك الوقت ، حيث كان جوٌ من الحيرة والغموض حول مسألة الخلف يلف الشيعة ، ويعصف بهم بشدة .

وقد كتب عدد من العلماء المعاصرين لتلك الفترة كتبا تناقش موضوع الحيرة وسبل الخروج منها ، منهم الشيخ علي بن بابويه الصدوق الذي كتب كتابا اسماه: ( الإمامة والتبصرة من الحيرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت