فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 574

وقال بعض العلماء: كله منسوخ في الرجال والنساء، ولا يجوز أن يهادن الإمام العدو على أن يرد إليهم من جاءه مسلمًا؛ لأن إقامة المسلم بأرض الشرك لا تجوز - ولا يعطي الزوج المشرك الذي جاءت زوجته مسلمة العوض، ولو شرط الإمام برد النساء كان الشرط منتقضًا، ومن قال هذا قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرط لأهل الحديبية إذ دخل فيه أن يرد من جاء منهم وكان النساء منهم كان شرطا صحيحًا؛ فنسخه الله ثم رسوله - صلى الله عليه وسلم - لأهل الحديبية ورد عليهم في ما نسخ منه العوض، ولما قضى الله ثم رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن لا ترد النساء لم يكن لأحد ردهن ولا عليه عوض فيهن؛ لأن شرط من شرط رد النساء بعد نسخ الله عز وجل ثم رسوله لها باطل، ولا يعطى بالشرط الباطل شيء -

وقال مالك والشافعي في الحديث الذي جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أنا بريء من كل مسلم أقام مع مشرك في دار الحرب قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: لا تراءى نارهما) أن هذا الحكم غير منسوخ -

وقال الشافعي:"وليس لأحد أن يعقد هذا العقد إلا الخليفة أو رجل بأمر الخليفة، لأنه يلي الأموال كلها - فمن عقده غير خليفة فعقده مردود"-

* الخلاصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت