وقال ابن كثير:"وعلى طريقة بعض السلف: ناسخة؛ فإن الله عز وجل أمر عباده المؤمنين إذا جاءهم النساء مهاجرات أن يمتحنوهن، فإن علموهن مؤمنات فلا يرجعوهن إلى الكفار، لاهنَّ حل لهم، ولا هم يحلون لهن - فنقض الله العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة، فمنعهم أن يردوهن إلى المشركين وأنزل الله آية الامتحان"-
وقال ابن عاشور:"وقد اختلف: هل كان النهي في شأن المؤمنات المهاجرات أن يرجعوهن إلى الكفار نسخًا لما تضمن شرط الصلح الذي بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين أو كان الصلح غير مصرح فيه بإرجاع النساء؛ لأن الصيغة صيغة جمع المذكر، فاعتبر مجملًا وكان النهي الذي في هذه الآية بيانًا لذلك المجمل - وقد قيل: إن الصلح صرح فيه بأن من جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير إذن وليه من رجل أو امرأة يُرد إلى وليه فإذا صح ذلك كان صريحا، وكانت الآية ناسخة لما فعله النبي"- صلى الله عليه وسلم - -