فلا جرم أن المراد بالأولين: الأمم الأولى كلها، وكان معظم تلك الأمم أهل عناد وكفر ولم يكن المؤمنون فيهم إلَّا قليلًا كما تُنبئ به آيات كثيرة من القرآن، ووصف المؤمنون من بعض الأمم عند أقوامهم المستضعفين بالأرذلين، وبالأقلين -
ولا جرم أنَّ المراد بالآخرين: الأمة الأخيرة وهم المسلمون -
ولكن هذا لا يعني أنهم أكثر عددًا منا دخولًا للجنة، أعني أن الأكثرية من الأمم السابقة من أتباع الأنبياء والمرسلين يعلون عدد الأمة الإسلامية من أهل الجنة وذلك لما أوردناه من أدلة سابقة تنفي هذا الأمر، فالقرآن نطق بخيرية أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - والسنة كذلك، وإزالة للشبهة أوردنا الحديث الذي نص على النسخ فتمت نعمة ربك حقًا وصدقًا -