فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 574

4 -الرابع: تعلقها به في البرزخ، فإنها وإن فارقته وتجردت عنه فإنها لم تفارقه فراقًا كليًا بحيث لا يبقى لها إليه التفات البتة، فإنه ورد ردها إليه وقت سلام المسلّم، وورد أنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه - وهذا الرد إعادة خاصة لا يوجب حياة البدن قبل يوم القيامة -

5 -الخامس: تعلقها به يوم بعث الأجساد، وهو أكمل أنواع تعلقها البدن، ولا نسبة لما قبله من أنواع التعلق إليه، إذ هو تعلق لا يقبل البدن معه موتًا ولا نومًا ولا فسادًا، فالنوم أخو الموت فتأمل هذا يزح عنك إشكالات كثيرة -

وليس السؤال في القبر للروح وحدها، كما قال ابن حزم وغيره، وأفسد منه: قول من قال: إنه للبدن بلا روح! والأحاديث الصحيحة ترد القولين - ولذلك عذاب القبر يكون للنفس والبدن جميعًا - باتفاق أهل السنة والجماعة، تنعم النفس وتعذب مفردة عن البدن ومتصلة به -""

ثانيًا: أن الذي أنكره النبي عليه السلام هو وقوع عذاب القبر على الموحدين ثم أُعلم أن ذلك قد يقع على من يشاء الله منهم فجزم به وحذر منه وبالغ في الاستعاذة منه تعليمًا لأمته وإرشادًا فانتفى التعارض بحمد الله تعالى -

ثالثًا: ليس في قوله عليه السلام (عائذا بالله من ذلك) ما يدل على نفي وقوع عذاب القبر على الميت وإنما المراد والله تعالى أعلم الاستعاذة وسؤال الله السلامة منه -

* الخلاصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت