قال الحافظ ابن كثير:"يقول تعالى مخبرًا عن اعتذار بعض الكفار في عدم اتباع الهُدى حيث قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ڑ} أي: نخشى إن اتبعنا ما جئت به من الهدى وخالفنا من حولنا من أحياء العرب المشركين، أن يقصدونا بالأذى والمحاربة ويتخطفونا أينما كنا، فقال الله مجيبًا لهم: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آَمِنًا} يعني: هذا الذي اعتذروا به كذبٌ وباطل، لأنَّ الله جعلهم في بلد أمين وحرم مُعَظَّم آمن منذ وُضع، فكيف يكون هذا الحرم آمنًا لهم في حال كفرهم وشركهم، ولا يكون آمنًا لهم وقد أسلموا وتابعوا الحق؟!"
وقوله: {يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} أي: من سائر الثمار ممَّا حولهُ من الطائف وغيره وكذلك المتاجر والأمتعة، {رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا} أي من عندنا، {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} فلهذا قالوا ما قالوا"-"
وعن عمرو بن شعيب، عن ابن عباس - ولم يسمعه منه-: أن الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال: {(إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} -