إن المراد بالشعراء وأتباعهم في الآية الشعراء الذين استخدموا شعرهم في الضلالة وأصناف الباطل - أما غيرهم فمن سخر شعره في مجالات الخير والدعوة إلى الله والحكم والمواعظ فلا يدخل هذا الوصف المنهي عنه بل استحسنه النبي عليه السلام وأصغى لسماعه ونال إعجابه مما يؤكد تباين المراد بهما في النصين والله تعالى أعلم -
* الخلاصة:
لا تعارض مطلقًا بين الآية والحديث، فالشعر حلاله حلال وحرامه حرام، أو طيبه طيب وخبيثه خبيث، والمقصد أن ما وافق الحق منه كالشعر الإسلامي الديني فهو حلال، وهذا مما سمعه النبي - صلى الله عليه وسلم - سالفًا، وما وافق الباطل منه فهو حرام كشعر الهجاء والغزل الصريح والفخر وغيره - فانتفى التعارض وزالت الشبهة، ولله الحمد والمنة -