فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 574

وبالجملة، فلا ينبغي أن يكون الغالب على العبد الشعر حتى يستغرق قوله وزمانه، فذلك مذموم شرعًا - قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لأن يمتلئ جوفُ أحدكم قيحًا حتى يَرِيَه خير له من أن يمتلئ شعرًا) - والله أعلم لا ربّ غيره ولا معبود إلا إياه اهـ -

ثانيًا: شرح الحديث:

قال النووي:"قوله - صلى الله عليه وسلم: (هيه) بكسر الهاء وإسكان الياء وكسر الهاء الثانية، قالوا: والهاء الأولى بدل من الهمزة، وأصله: إيه، وهي كلمة للاستزادة من الحديث المعهود، قال ابن السكيت: هي للاستزادة من حديثٍ أو عمل معهودين - قالوا: وهي مبنية على الكسر، فإن وصلتها نونتها فقلت: إيهِ حدثنا، أي: زدنا من هذا الحديث، فإن أردت الاستزادة من غير معهود نونت - فقلت: إيهٍ؛ لأن التنوين للتنكير وأما: إيهًا بالنصب فمعناه: الكف والأمر بالسكوت، ومقصود الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استحسن شعر أمية واستزاد من إنشاده؛ لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث، ففيه جواز إنشاد الشعر الذي لا فحش فيه وسماعه سواء شعر الجاهلية وغيرهم، وأنَّ المذموم من الشعر الذي لا فحش فيه إنما هو الإكثار منه وكونه غالبًا على الإنسان، فأمَّا يسيره فلا باس بإنشاده وسماعه وحفظه - ا - هـ -"

"دفع إيهام التعارض:"

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين ظاهر الآية والحديث مسلك الجمع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت