عن الزهري عن سعيد بن المسيب في هذه الآية: {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} الآية نزلت في أناسٍ كانوا إذا خرجوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضعوا مفاتيح بيوتهم عند أهل العلّة، ممن يتخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: عند الأعمى والأعرج والمريض وعند أقاربهم، فكانوا يأذنون لهم أن يأكلوا مما في بيوتهم إذا احتاجوا إلى ذلك، وكانوا يتقون أن يأكلوا منها، ويقولون: نخشى أن لا تكون أنفسهم بذلك طيبة، فأنزل الله في ذلك هذه الآيات فأحله لهم"-"
المسلك الثاني: مسلك النسخ: وذلك من وجهين:
الوجه الأول:
القول بأنها منسوخة من قوله تعالى: {وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} إلى آخر الآية، قاله
عبد الرحمن بن زيد، قال: هذا شيءٌ قد انقطع، كانوا في أول الإسلام ليست على أبوابهم أغلاق، فكانت الستور مرخاة فربما جاء الرجل فدخل البيت، وهو جائع، وليس فيه أحد فسوَّغه الله أن يأكل، ثم صارت الأغلاق على البيوت فلا يحل لأحد أن يفتحها فذهب هذا وانقطع -