فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 574

واعترض عليه: بأن هذا لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة بدليل حديث فاطمة - فإن ذلك تغليظ منه عليه السلام لحرمتهن كما غلظ عليهن في أمر الحجاب، وهذا على تقدير صحة الحديث - أشار إلى ذلك أبو داود - وغيره من الأئمة -

وقال ابن حجر: معقبًا:"هذا جمع حسن وبه جمع المنذري في حواشيه واستحسنه شيخنا"-

واعترض عليه أيضًا: بما قاله ابن عبد البر: بأن حديث فاطمة يدل على جواز نظر المرأة إلى الأعمى وهو أصح من هذا -

3 -استدلوا كذلك بالمعقول وقالوا: لأن الفتنة مشتركة وكما يخاف الافتتان بها تخاف الافتتان به، فالنساء أحد نوعي الآدميين فحرم عليهن النظر إلى النوع الآخر قياسًا على الرجل؛ ولأن الفتنة في المرأة أبلغ فإنها أشد شهوة، وأقل عقلًا فتسارع إليها الفتنة أكثر من الرجل - واعترض عليه: باستمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب لئلا يراهم النساء فدل على مغايرة الحكم بين الطائفتين، وبهذا احتج الغزالي على الجواز فقال: لسنا نقول: إن وجه الرجل في حقها عورة كوجه المرأة في حقه، بل هو كوجه الأمرد في حق الرجل فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط وإن لم تكن فتنة فلا، إذ لم تزل الرجال على مر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات، فلو استووا لأمر الرجال بالتنقب أو منعن من الخروج -

أدلة أصحاب القول الثالث: لم أقف على دليل لأصحاب هذا القول، ولعلهم أخذوا بالكراهة خوفًا من أن تفتتن المرأة، لكنهم لم يحرموا النظر مطلقًا -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت