بعد ما تم عرضه من أقوال العلماء وبيان جواز نظر المرأة للرجل ما دام بغير شهوة فعلى هذا يكون حديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها مخصصًا لعموم قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ - - - - -} - وعلى تقدير صحة حديث نبهان عن أم سلمة رضي الله عنها - الذي يوافق عموم الآية- فإن هذا يكون خاصًا بزيادة حرمة أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كما سبق القول في ذلك - أو احتمال تقدم الواقعة أو أن يكون في قصة الحديث الذي ذكره نبهان شيء يمنع النساء من رؤيته لكون ابن أم مكتوم كان أعمى فلعله كان منه شيء ينكشف ولا يشعر به -
ثانيًا: مسلك الترجيح:
وقد اختلف العلماء في مسألة حكم نظر المرأة إلى الرجل إلا في ثلاثة أقوال:
القول الأول: جواز نظر المرأة إلى الأجانب بغير شهوة لكن على خلاف في ما يحل لها النظر إليه من الرجل وعليه جمهور الفقهاء -