فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 574

"الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب فأرسل إليها وكيلُه بشعير، فسخطته - فقال: والله مالك علينا من شيء - فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فقال: (ليس لك عليه نفقه) - فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: (تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني - -) الحديث -

وجه موهم التعارض بين الآية والحديث:

الواضح من قول المفسرين للآية أن الله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين والمؤمنات بغض الأبصار عما لا يحل، فلا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ولا المرأة إلى الرجل، فإن علاقتها به كعلاقته بها، وقصدها منه كقصده منها، وهذا خلاف ما استدل به بعض العلماء من حديث فاطمة بنت قيس على أن المرأة يجوز لها أن تطلع من الرجل على مالا يجوز للرجل أن يطلع من المرأة كالرأس ومعلق القرط وأما العورة فلا - وبالتالي فظاهر الآية الأمر بغض البصر بينما ظاهر الحديث يفيد أن فاطمة بنت قيس أعتدت في منزل ابن أم مكتوم وتراه وتنظر إليه -

"الدراسة:"

دفع إيهام التعارض:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الجمع والترجيح:

أولًا: مسلك الجمع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت