ملك الروم - وهو في الشام - لم يبدأه بالسلام وإنما قال فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى - -) -
فلو كان النهى المذكور خاصًا بالطريق، لبدأه صلى الله عليه وسلم بالسلام الإسلامي ولم يقل له: سلام على من اتبع الهدى -
الرابعة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عاد الغلام اليهودي قال له: (أسلم - - -) الحديث، فلم يبدأه بالسلام - - -
فلو كان البدء الممنوع إنما هو إذا لقيه في الطريق، لبدأه صلى الله عليه وسلم، لأنه ليس في الطريق كما هو ظاهر - ومثله:
الخامسة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء عمه أبا طالب في مرض موته لم يبدأه أيضًا بالسلام، وإنما قال له: (يا عم قل: لا إله إلا الله - - -) الحديث
فثبت من هذه الروايات أن بدء الكتابي أو غير المسلم بالسلام لا يجوز مطلقًا، سواء كان في الطريق أو في المنزل أو غيره -