-ما روته عائشة رضي الله عنها عن فاطمة ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقصتها مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه لما ذهبت إليه تسأله بعد وفاة أبيها- أن يقسم لها من ميراثها مما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما أفاء الله عليه - فقال لها أبو بكر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا نورث ما تركنا صدقة) -
"وجه موهم التعارض بين الآية والأحاديث:"
في الآية الكريمة إثبات توارث الأنبياء عليهم السلام بينما الحديث ينفي التوارث بينهم -
"الدراسة:"
دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
إن علة هذا التعارض القائم سببها: اختلاف الروايات حول استعمال لفظة الإرث في الآية: ففيما ذكره الفخر الرازي - رحمه الله- أنها تُستعمل في أوجه خمسة: المال، ومنصب الحبورة، والعلم، والنبوة، والسيرة الحسنة -
فقال:"ولفظ الإرث مستعمل في كلها، أما في المال؛ فلقوله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} -"
وأما العلم فلقوله تعالى: {وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ} -
وقال عليه السلام: (العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم - - ) -