لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلكين هما:-
1 -المسلك الأول: النسخ:
مسلك النسخ: فقالوا: إن التهجد كان في أول الأمر واجبًا عليه - صلى الله عليه وسلم - وعلى أمته ثم نُسِخَ بعد ذلك في حقه - صلى الله عليه وسلم - بهذه الآية ونسخ في حق أمته بقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (20) } [المزمل: 20] -
-قال القرطبي:"واختلف أيضًا هل كان فرضًا علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده أو عليه وعلى من كان قبله من الأنبياء أو عليه وعلي أمته؟ ثلاثة أقوال:"
الأول: قول سعيد بن جبير، لتوجه الخطاب إليه خاصة -
الثاني: قول ابن عباس قال: كان قيام الليل فريضة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى الأنبياء قبله -