فقد فهم البعض من لفظ الآية أن المقصود به العقال الأبيض و العقال الأسود وجعل يمسك بهما ولا يمسك عن الطعام والشراب حتى يتبين له أحدهما من الآخر -
قال ابن كثير: روي الإمام أحمد بسنده عن عدي بن حاتم قال لما نزلت هذه الآية:
{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187] -
عمدت إلى عقالين أحدهما أسود والآخر أبيض - قال فجعلتهما تحت وسادتي قال فجعلت أنظر إليهما فلما تبين لي الأبيض من الأسود أمسكت فلما أصبحت غدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرته بالذي صنعت فقال (إن وسادك لعريض إنما ذلك بياض النهار من سواد الليل) أخرجاه في الصحيحين من غير وجه عن عدي -
3 -المنزلة الثالثة:
وهي السنة التي تكون متضمنة لحكم سكت عنه القرآن الكريم من أمثلة ذلك:
أ- الحكم بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم: (قال ثم لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها) -
ب- الحكم بتحريم لحوم الحمر الأهلية فقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه جاءٍ فقال: (اختلفا الحمر"ثلاثا") فسكت - فأمر مناديًا فنادى في الناس إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم -