فهنا أمر بقطع الأيدي - وهو عام في أي سرقة - وفي جميع اليد - فجاءت السنة فخصت القدر الذي يكون به القطع وهو ربع دينار فصاعدًا -
-والقدر الذي يقطع من اليد - وبينت الحكم لو كرر السارق السرقة مرات -
-قال الشافعي"وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا قطع في ثمر وإن كثر وأن لا يقطع إلا من بلغت سرقته ربع دينار فصاعدًا -"
* ومن باب تخصيص العام:
-ما ذكره ابن كثير في تفسيره فقال: قال البخاري حدثنا محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة بن عبد الله قال - لما نزلت: {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} قال أصحابه - وأينا لم يظلم نفسه؟ فنزلت {إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] -
-وعن الإمام أحمد بسنده عن علقمة عن عبد الله قال لما نزلت هذه الآية: {الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} شق ذلك على الناس فقالوا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أينا لم يظلم نفسه قال: (إنه ليس الذي تعنون ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ) -
فبين لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المراد من الظلم في الآية ظلم مخصوص لا عموم الظلم وردهم - صلى الله عليه وسلم - في ذلك إلى قوله تعالى: {إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} -
*ومن باب توضيح المشكل:
-ما جاء في قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] -