-وقالت زينب بنت جحش - رضي الله عنها: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: (نعم إذا كثر الخبث) - قال العلماء: معناه: أولاد الزنى والخبث بفتح الباء: اسم الزنى فأوجب الله تعالى على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - دية الخطأ على العاقلة حتى لا يُطل دمُ الحر المسلم تعظيمًا للدماء - وأجمع أهل العلم على ذلك من غير خلاف بينهم في ذلك- فدل على ما قلناه -
-وقد يحتمل أن يكون هذا في الدنيا في ألا يؤاخذ زيد بفعل عمرو وأن كل مباشر لجريمة فعليه مغبتها -
-وروى أبو داود عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي وربّ الكعبة - قال: حقاَ؟ قال: أشهد به - قال: فتبسم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ضاحكًا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي عليّ ثم قال: (أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه) - وقرأ رسول الله {- صلى الله عليه وسلم - وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
-ولا يعارض ما قلناه أولًا بقوله: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ} فإنّ هذا مبين في الآية الأخرى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} -