فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 574

فإذا أخذت في قراءته فاستعذ بالله من أن يعرض لك الشيطان فيصدك عن تدبره والعمل بما فيه، وليس يريد استعذ بعد القراءة؛ بل هو كقولك: إذا أكلت: فقل بسم الله - أي: إذا أردت أن تأكل - - - - -

قال الكيا الطبري: ونُقل عن بعض السلف التعوذ بعد القراءة مطلقًا احتجاجًا بقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} ولا شك أن ظاهر ذلك يقتضي أن تكون الاستعاذة بعد القراءة؛ كقوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا} - إلا أن غيره محتمل، مثل قوله تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} - وليس المراد به أن يسألها من وراء حجاب بعد سؤال متقدم، ومثله قول القائل: إذا قلت فاصدق، وإذا أحرمت فاغتسل يعني: قبل الإحرام - والمعني في جميع ذلك: إذا أردت ذلك فكذلك الاستعاذة - ا هـ

قال ابن العربي: (انتهى العيُّ بقوم إلى أن قالوا: إن القارئ إذا فرغ من قراءة القرآن حينئذ يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت