ولم يذكر المفسرون سببًا لنزول هذه الآية، وليست بحاجة إلى سبب - وذكروا في الآية الآتية وهي قوله: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ} أن آية: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} إلى آخرها نزلت في الذين رجعوا إلى الكفر بعد الإيمان لما فتنهم المشركون كما سيأتي، فجعلوا بين الآيتين اتصالًا -
ثانيًا: شرح الحديث:
قال القاضي عياض - رحمه الله: المراد بهذا: أن الله تعالى أتى بما حملتكم عليه، ولو ما ساقه الباري تعالى إليه لم يكن عنده ما يحملكم عليه، ولم يُرِد بهذا نفي إضافة الفعل إليه
وقيل: يحتمل أن يكون أُوحى إليه بحملهم، أو يكون مراده: دخولهم في عموم من أمره الله بالقَسْم فيهم - وفي الحديث حجة على لزوم يمين المغضب؛ لقوله: (وهو غضبان) -
وقال النووي: في هذه الأحاديث دلالة على من حلف على فعل شيء أو تركه، وكان الحنث خيرًا من التمادي على اليمين، استحب له الحنث وتلزمه الكفارة -
وقال المازري: