فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 574

يقول تعالى ذكره: وأوفوا بميثاق الله إذا واثقتموه، وعقده إذا عاقدتموه، فأوجبتم على أنفسكم حقًا لمن عاقدتموه به، وواثقتموه عليه، {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا}

يقول: ولا تخالفوا الأمر الذي تعاقدتم فيه الأيمان، يعني- بعد ما - شددتم الأيمان على أنفسكم حقًا لمن عاقدتموه، فتحنثوا في أيمانكم وتكذبوا فيها، وتنقضوها بعد إبرامها يقال منه: وكد فلان يمينه يوكدها توكيدًا: إذا شددها، وهي لغة أهل الحجاز، وتعنى أيضًا: بعد تشديدها وتغليظها، قاله الطبري -

وقال البغوي: قوله تعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} ، والعهد ههنا: اليمين -

وقال القرطبي: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ} لفظ عام لجميع ما يعقد باللسان، ويلتزمه الإنسان من بيع أو صلة أو مواثقة في أمر موافق للديانة -

وهذه الآية مضمن قوله: {t¨b خ) اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ا} ، لأن المعنى فيها: افعلوا كذا، وانتهوا عن كذا، فعطف على ذلك التقدير -

وقال ابن عطية: وهذا في كل ما كان الثبوت فيه على اليمين طاعة لله تعالى، وما كان الإنصراف عنه أصوب في الحق -

وقال ابن عاشور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت