ظاهر الآية الكريمة يدل على أن خَلْق الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة مع المنافع التي فيها - بينما ظاهر الأحاديث تدل على جواز أكل لحوم الخيل ، وأنه مباح لا كراهة فيه -
"الدراسة:"
قبل التطرق إلى دفع إيهام اضطراب التعارض؛ فإننا نتعرض لأربعة جوانب في هذه المسألة على النحو التالي:
الجانب الأول: تفسير الآية ومعناها:
قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} -
(هذا صنف آخر مما خلق تبارك وتعالى لعباده يمتن به عليهم؛ وهو الخيل والبغال والحمير، والتي جعلها للركوب والزينة بها، وذلك أكبر المقاصد منها، ولما فصلها من الأنعام وأفردها بالذكر) -
الجانب الثاني: الحديث وبيانه -
فنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن لحوم الحمر الأهلية، ورخصته في الخيل؛ يدل على جواز أكل لحوم الخيل ، ولا كراهة فيها وإباحتها - وكذا نحر الفرس -
الجانب الثالث: اختلاف العلماء في أكل لحوم الخيل:
اختلف العلماء في أكل لحوم الخيل على قولين:
القول الأول: لا يجوز أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، وهو قول أبي حنيفة والمالكية -