فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 574

4 -ركاكة ألفاظه وسماجته دليل على رده وطريق في عدم قبوله كحديث (لو كان الأرز رجلًا لكان حليمًا ما أكله جائع إلا أشبعه) فهذا من السمج البارد الذي يصان عنه كلام العقلاء فضلا عن كلام سيد الأنبياء - صلى الله عليه وسلم - -

5 -أن يكون الحديث باطلا في نفسه فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كحديث: (المجرة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرش) - وحديث: (إذا غضب الله تعالى أنزل الوحي بالفارسية وإذا رضي أنزله بالعربية) كل ذلك كذب محض -

6 -اشتمال الحديث على مجازفات في العبادة والذكر لا يقول مثلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالحديث المكذوب: (من قال لا إله إلا الله خلق الله من تلك الكلمة طائرا ًله سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون الله له) -

وأمثال هذه المجازفات الباردة التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين:

1 -إما أن يكون في غاية الجهل والحمق -

2 -وإما أن يكون زنديقا قصد التنقيص بالرسول - صلى الله عليه وسلم - بإضافة مثل هذه الكلمات إليه -

7 -أن يدعى في الحديث - على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه فعل أمرًا ظاهرًا بمحضر من الصحابة كلهم وأنهم اتفقوا على كتمانه ولم ينقلوه كما يزعم أكذب الطوائف أنه - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد علي بن أبى طالب رضي الله عنه بمحضر من الصحابة كلهم وهم راجعون من حجة الوداع فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع ثم قال هذا وصييّ وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ثم اتفق الكل على كتمان ذلك وتغييره ومخالفته فلعنة الله على الكاذبين -

وغير هذه الطرق كثير مما يطول ذكره - غير أني أردت الإشارة إلى أنه لا يوجد حديث صحيح يخالف آية من القرآن الكريم وتنبيها ًعلى ما يظن به أنه حديث والأمر ليس كذلك فليراجع في ذلك كلام العلماء وإثباتاتهم وطرقهم حتى يكون الناظر على بينة من أمره - وصدق الله تعالى إذ يقول: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 86] والله تعالى أعلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت