بمال ولا يقصد به المال وكان مما يطلع عليه الرجال في الغالب فيقبل فيها شاهدان من الرجال ولا تقبل فيه شهادة النساء, لقوله تعالى في الرجعة: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) .
أما المال وما يقصد به المال كالبيع والإجارة فيقبل فيه الرجلين أو الرجل والمرأتين لقوله تعالى: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) . [1]
أما ما لا يطلع عليه الرجال في الغالب كعيوب النساء والبكارة وغير ذلك فتقبل فيه شهادة النساء منفردات.
بناء على هذا عرفنا أن الشهادة في إثبات التكفير هي شهادة رجلين عدلين وهذا ما ذهب إليه جمهور العلماء [2] , فلا تقبل شهادة النساء في إثبات الكفر على أحد. ولذلك قال ابن قدامة المقدسي في كتاب المغني: (وتقبل الشهادة على الردة من عدلين في قول أكثر أهل العلم, وبه يقول مالك, والأوزاعي, والشافعي, وأصحاب الرأي) [3] . وقال ابن المنذر: (وأجمع أهل العلم على أن شهادة شاهدين يجب قبولها على الارتداد ويقتل المرتد على شهادتهما إن لم يرجع على الإسلام) [4]
فهذه هي الشروط في التكفير المعين التي لا بد من توفرها عند إثبات الكفر على شخص معين, فإذا فقد شرط أو أكثر فلا يصح.
(1) . البقرة: 282
(2) . انظر فقه السنة باب نصاب الشهادة ص 238 - 242 ج 4.وانظر أيضا الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز ل د. عبد العظيم بدوي باب نصاب الشهادة ص 476 - 477 دار بن رجب المنصورة ط 2 س 1421 ها- 2001 م. وانظر أيضا الفقه الميسر باب الشهادة ص 410. وانظر ضوابط تكفبر المعين ص 47.
(3) . المغني لابن قدامة المقدسي كتاب المرتد ص 287 ج 12 دار عالم الكتب دون الطبع ولا السنة
(4) . الإجماع لابن المنذر كتاب المرتد ص 175 دار عالم الكتب ط 2 س 1424 ها- 2003 م