المصحف تعمدا في القذورات مع علمه بأنه كتاب الله. [1] والدليل على ذلك هو الحديث المروي عن عبادة ابن الصامت أنه قال: (دعانا النبي صلى الله عليه و سلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) [2] ,وقول رسول الله"إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله برهان"يقتضي أمورا:
1.ثوبت ذلك المكفر وظهوره, والعلم به, وأنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة والاحتمال ولذلك قال: (إلا أن تروا)
2.ثبوت ذلك وظهوره لجماعة أهل الحل والعقد لقوله خطابا لهم: (أن تروا)
3.أن يكون ذلك الأمر مكفرا فلا يكفي الفسوق مهما كبر, كالظلم, وشرب الخمر, ولعب الميسر, والزنا, والقمار, ولذلك قال: (كفرا)
4.أن يكون ذلك الأمر كفرا صريحا ظاهرا, ولذا قال: (بواحا)
5.أن يكون الدليل عليه صحيح الثبوت صريح الدلالة, فلا يكفي الدليل ضعيف السند, ولا غامض الدلالة, ولذا قال: (عندكم فيه برهان)
6.أن يكون ذلك البرهان مأخوذا عن الله تعالى في كتابه أو ثبت في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم, ولذا قال: (من الله) , فلا عبرة بقول
(1) . ضوابط تكفير المعين ص 44 - 45
(2) . رواه البخاري