فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 217

المفسدات نعتمد على ما كتبه الدكتور حسن سالم مقبل أحمد الدوسي في رسالته العقل دراسة مقاصدية في المحافظة

عليه من حيث درء المفاسد والمضار عنه.

قال الدكتور: (وقد بيّنت هذه الدراسة أنّ الشرع الإسلامي حافظ على العقل، وصانه من كل ما يفسده معنويًا، فمنع من التشاؤم والأوهام والشعوذة والكهانة ... كذلك حافظ الشرع الإسلامي على العقل، وصانه من كل ما يفسده ماديًا، فَسَنَّ من التشريعات ما يضمن سلامة العقل وحيويته) [1] .

مفسدات العقل المعنوية

والمراد بمفسدات العقل المعنوية هي كل المصادر أو المناهج التي تغذي العقل البشري بالأفكار والعقائد الفاسدة وهي قد تشمل العقائد والمعلومات والمعارف كلها، سواء أكانت دينية أم اجتماعية أو سياسية أو عسكرية أو اقتصادية.

فالعقل البشري إذا غذي بالأفكار والعقائد الفاسدة فإنه يكون ضالا مضلا بل يكون أخطر من العقل الخالي من المعلومات, حيث إن العقل الخالي من المعلومات يمكنه أن يقبل الحق بسهولة كالعقيدة الصحيحة والأفكار السليمة, بخلاف العقل الذي غذي بالأفكار الفاسدة والعقائد الضالة فإن قبول الحق بنسبة لهذا العقل من الصعوية بمكان وهذا واضح في أهل الملل في العالم. وكذلك يدخل الفساد المعنوي إلى العقول

(1) . العقل دراسة مقاصدية في المحافظة عليه ص 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت