الصفحة 96 من 719

قوله الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى

لما بين سبحانه عظمته وكمال قدرته واحاطه علمه بين بعدها ان المستحق للعبادة هو الله ذو الاسماء الحسنى والصفات العلا فله الأسماء الكثيرة الكاملة الحسنى، وسميت حسنى لانها تتضمن اسماء وصفات فقد تجد من البشر من اسمه صالح وهو غير صالح لكن اسماء الله تتضمن صفاته فصارت حسنى لعظمة الخالق فالله بين لنا ان له الاسماء الحسنى فهي حسنى جمال وكمال ومتضمنة لصفات

ومن حسنها أنها كلها أسماء دالة على المدح ودالة على كماله ومن حسنها امرنا ان ندعوه بها

فقرر سبحانه في فاتحة هذه السورة ان منهج السعادة في القران وهذه سنة من سنن الحياة في اي وقت وفي اي مكان فاما ياتينكم مني هدى ورساله فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فانه له معيشة ضنكى

قوله وهل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى

لما بين سبحانه الغاية من انزال القران ليسعد الناس به وانه منهج سعاده ومن اعرض عنه عاش حياة الضيق والضنك والتعاسه ذكر بعدها قصة موسى وكيف واجه فرعون بهذا المنهج ليسعد به في حياته هو ومن معه سعادة حقيقية فكذب بايات الله كلها وابى فانتهى امره الى الغرق والهلاك

قوله هل اتاك استفهام تقرير اي قد اتاك والغرض منه التعظيم لهذه القصة والتفخيم لها

وقصة موسى لها خمس مراحل المرحلة الاولى مرحلة الولاده

المرحلة الثانيه مرحله قتلة للقبطي والتي كانت سببا لخروجه من مصر فقتله له بقدر

والمرحلة الثالثه مرحله الخروج من مصر الى ارض مدين

والمرحلة الرابعه وهي مرحلة العودة من مدين الى مصر واكرامه بالرساله ودعوة فرعون وقومه

والمرحلة الخامسه الخروج بقومه من مصر ومعالجة بني اسرائيل

اما المرحلة الثالثة عودة موسى باهله الى مصر واكرامه بالرساله ومواجهة فرعون وقومه

فذكر الله لنا ما حدث لموسى وهو بطريق العودة الى مصر حيث

سار موسى باهله راجعا الى مصر بعد طول غيبه عشر سنين ومعه زوجته فضل الطريق وكانت لية شاتيه فيها برد شديد وسحاب وظلام وغيوم وحالت تلك السحب دون النجوم فتاه موسى في الطريق واحتاج الى نار يستدفئون بها ثم ابصرا نارا تضطرم عند الجبل فطلب من اهله ان يمكثوا ونأى باهله عن الحضور معه ابعاد لاهله عن مواضع الرجال ومواضع الخوف وجعل الله هذه الاسباب من ضلال الطريق وتعسر الامور عليه والليلة شاتيه وراى نارا بجوار الجبل كلها تهيئة حتى يكلمه ربه وحده ويكلفه راى موسى نار

ثم ذهب موسى من اجل ان يجد على النار دليل يهديه على الطريق او ياخذ منها شعله من اجل ان يصطلون اي يستدفئون بها

قوله فلما أتاها نودي يا موسى

اي لما وصل موسى النار راى منظرا عظيما وجد نارا تشتعل ووسطها شجرة والنار لاتزداد الا اشتعال والشجرة لا تزداد الاخضرة ونضرة فوقف متعجب فسمع منادى لكن لايدري من المنادي

فقدر اسبابا توطئة له وتهيئة له قبل ان يكلمه ربه فلما ناده سمع المنادي يا موسى

لكن لايدري من المنادي

قوله إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى

الله قدر اسبابا توطئة له وتهيئة له قبل ان يكلمه ربه فلم كلمه مباشرة اخبره ان الذي يكلمه رب العالمين

ثم امره ان يخلع نعيه تعظيما للبقعة. ثم علل سبحانه الأمر بالخلع فقال: إنك بالوادي المقدس طوى المقدس المطهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت