الصفحة 706 من 719

ثم ذكر الله ان نكولهم عن طاعة الله وعن القتال و الشريعه والجهاد سيكون ذلك سببا للفساد في الارض وقطيعة الارحام وعودة الجاهليه لان وصل الارحام دليل على اجتماع الناس وقطعها دليل على فساد الامم وتفرقها فشرع الله الجهاد لحرب الفساد واعلاء كلمة الحق وعقوبة تركه تمزيق الامم وتقاتلها

وذكر الله من صفاتهم انهم مهما حاول اهل النفاق التسترفسيظهر ذلك على فلتات السنتهم ومواقفهم السيئة فليس لهم مبدا ينطلقون منهم لفقدان العقيدة

وثم قبل نهاية السورة اقسم سبحانه انه ليختبر المؤمنون بالقتال والجهاد حتى يظهر اهل الجهاد والصبر ويمتحن اقولنا وافعالنا وهدد من اصر على كفر من كفار قريش وصدوا عن سبيل الله وخالفوا من بعد ما تبين لهم الحق وانه لن يهديهم ولن يوفقهم

ثم ختمت السورة بنهي المؤمنين عن مسالمة الكفار زمن قوة المسلمين وتمكنهم لان الكفار ان اظهروا الين والمودة فهي خديعه وتربص منهم ثم حقر الله الدنيا وعظم الايمان والعمل الصالح وبين فضل النفقة في سبيل الله وان تركها من موجبات الهلاك للممسكين ومحق بركة للقادرين ووصف المحذرين من الانفاق بالمنافقين

تمت هذه السورة فلله الحمد والمنة

الفتح

حديثي معكم اليوم عن تفسير سورة الفتح وسميت بذلك لافتتاحها به والمراد بالفتح فتح مكة فاكثر من ثلثي السورة يتكلم عن ذلك

نزلت هذه السورة على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد عودته من صلح الحديبه سنة ست من الهجرة وفيها بشارة له وللمؤمنين ووعدا لهم بالفتح القريب ولما نزلت هذه السورة فرح بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرحا شديدا وقال لعمر (لقد انزلت علي الليلة سورة لهي احب الي مما طلعت عليه الشمس) رواه مسلم وقد كان الصحابة محبطين من منعهم من أداء العمرة واشتراطهم تلك الشروط الجائرة الظالمة فلما نحر رسول الله هديه وحلق راسه حين احصر وعقدوا الصلح مع كفار قريش على تكرة من جماعة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب نزلت هذه السورة فيما كان من امره وامرهم تسلية لهم وجعل ذلك الصلح مقدمة وتوطئة بين يدي الفتح العظيم ودخل بسببه في الاسلام بشر كثير فنزلت هذه السورة في هذه الاجواء العصيبه بشارة عظيمة لرسوله وللمؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت