اجمل ما قرات في تفسير سورة الحج
سميت سورة الحج بهذا الاسم لانه ورد فيها ذكر احكام الحج
وهذه السورة الجليلة العظيمة تتحدث عن عدة امور
افتتحت السورة بالنداء يا ايها الناس نداء موجه من الله الى الناس جميعا مؤمنهم وكافرهم رحمة بهم يأمرهم فيه بالتقوى وذلك بامتثال أمره، واجتناب نهيه، ويجعلوا لهم وقاية من عذاب الله ومن اهوال القيامة ومن النار حتى يفوزوا برضاه يوم القيامة. لان التقوى سبب للنجاة من كل كروب وهول يوم القيامة وسبب لسعادة الدنيا والاخرة
فمن اتقى الله دخل الجنة ومن اتقاه نجا من النار وقد وجه الله الامر بالتقوى الى الناس جميعا كما في هذه الاية ووجهها ايضا الى المؤمنين يا ايها الذين امنوا اتقو الله ووجهها الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يا ايها النبي اتق الله اي اثبت على التقوى
فمن الناس من استجاب لله واتقى ومن الناس من لم يستجيب فبين الله حاله اذا قامت الساعه ولم يتخذوا لهم من عذاب الله وقايه
ثم اخبر عن زلزلة الساعة واهوالها وما يجري عند قيامها وما فيها من الاهوال شيء عظيم واذا قال الله للشيء عظيم فانه عظيم
وزلزالها كائن في اخر عمر الدنيا واول احوال الساعه قبل القيامه
ثم ذكر الله احوال الناس الذين لم يتقونه عند معاينة الساعه وهم الكفار وما يحصل لهم من الشدائد و الاهوال و الفزع والرعب مالايتصوره عقل فتطيش عقولهم ويذهب تميزهم فتذهل المراة عما في يدها حتى ان المرضعه تذهل عن ولدها وتنساه فتشتغل بهول ما ترى عن احب الناس اليها وتضع الحامل ولدها قبل التمام لشدة الهول وترى الناس سكارى من الخوف والدهشة وليس من الشراب والسكر فيقومون ويسقطون كانهم سكارى فسكرهم سكر خوف ودهش وليس سكر طرب ولذة ثم بين الله سبب ذلك بان عذاب الله شديد لانه عذاب مختص بالكفار والاموات لايعلمون بشيء من ذلك
ولذلك روي انها لما نزلت وقرا نبينا هذه السورة فلم يرا اكثر باكيا من تلك الليلة
لذلك لاتقوم الساعه الا على كافر وهم شرار الخلق عند الله
فعند مسلم مرفوعا (ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته