ثم تحدثت السور عن امر الله لرسوله بالصبر على تكذيب اعدائه فان الله منجز له وعده باعلاء كلمته وحسن العاقبه له وسواء اري ذلك في الدنيا بعض ما توعدهم او او مات قبل ان يرى بعض ما توعدهم به فامره بالصبر والاستمرار في الدعوة وترك النتائج بيد الله
ثم سلى رسوله بانه سبحانه ارسل رسلا كثيرين الى قومهم وكلهم مامورون بتبليغ رسالة الله الى عباد الله وما كان لواحد منهم ان ياتي بمعجزة حسية او اية شرعيه الا باذن الله فاذا اقيمت عليهم الحجة وجاء امر الله بعذاب المكذبين قضي بالحق فينجو المؤمنون ويهلك الكافرين فخسر هنالك المبطلون
ثم ذكرهم الله بنعمة خلق الانعام وركوبها وتعدد منافعها لانها الصق النعم بالانسان وتكفل الله لعباده ان يريه اياته الكونيه الداله على وحدانيته وعظمته ثم وجه لهم سؤالا فاي ايات الله تنكرونها ولا تعترفون ثم ختمت السورة بذكر مصارع االامم المكذبه مع شدة قوتهم وغناهم وكثرتهم لما كذبوا كانت النتيجة اهلكهم الله ثم ذكر موقفهم مع رسلهم لما جاؤهم بالايات والمعجزات استغنوا بما عندهم من العلم وهم انكارهم البعث فقالوا لن نبعث ولن نعذب وكذبوا بالرسل وبالكتب حتى حل بهم العذاب
ثم بين سبحانه حالهم عند نزول العذاب لما عاينوا وقوع العذاب وحدوا الله وكفروا بالطاغوت حيث لاينفع الاقرار والايمان لانه جاء في غير وقته وهذا حكم الله وسنة التي سنها في عباده وخلقه انه لاينفع نفسا ايمانها عند معاينة العذاب او الغرغرة ومعاينة ملك الموت لم تكن امنت من قبل وخسر هنالك الكافرون
اخرسورة غافر تمت ولله الحمد والمنة
فصلت
سورة فصلت سبب تسميتها بهذا الاسم
لان الله بينت ايات كتابه تمام البيان ووضحت معانيه واحكامه تمام الايضاح فهو في غاية البيان والوضوح
هذه السورة العظيمة الجليلة تتحدث عن عدة امور
اولا افتتحت بالحروف المقطعه لبيان اعجاز القران ولتحدي الكفار ان ياتي بمثل هذا القران وان القران منزل من الرحمن الرحيم لرحمته بالعباد ولطفه بهم فان الله نظر الى اهل الارض