خامسا ثم نوع الله الادلة الداله على نعمة على خلقه وقدرته ووجوده وعلمة وحكمته واقامة الحجة على المكذبين والجاحدين فذكر سبعة ادله خلق الانسان من تراب ثم خلقمنها زوجها ثم خلق السموات والارض ثم اية النوم بالليل والنهار ثم اية نزول المطر ثم قيام السموات والارض بامره وان الجميع ملكة وعبيده ولا يخرجون عن امره وقهره
سادسا ضرب مثر على بطلان الشرك ان الانسان لايرضى ان يكون مملوكه شريكه في رزقه فكيف تجعلون لله شركاء من عبيده
سابعا لما بين بطلان الشرك واتضح الحق فامر رسوله بالتمسك بالدين الحق فقال فاقم وجهك للدين حنيفا اي اخلاص العبادة لله وهذه هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها ثم احتج على الكفار الذين فسدت فطرتهم بانهم عند الشدائد يرجعون الى الفطر وعند الرخاء يكفرون ثم بين الله طبيعه الاناسن الكافر يكفر عند النعمة ويجزع عند المصيبة جهلا منهم بحكمة الله في بسط الله الرزق وتضيقه ثم ذكر سبحانه ما يجب على يفعل في المال وما يجب ان يترك فيه
تاسعا احتج على تفرده بالالوهيه لتفرده بالخلق والرزق فقد خلق الانسان من العدم وخرج من بطن امه لايعلم شيئا ولا يملك شيئا فعلمه ورزقه فلما اصبح قويا صار يعبد الاصنام وترك عبادة ربه الذي خلقه ورزقه
عاشرا لما ترك الناس عبادة الله الذي خلقهم ورزقهم وصاروا يعبدون الاصنام بين لهم ان ذلك سبب لظهور الفساد في الارض فقد كانت الارض فاسدة قبل بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلحت الارض بعد بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
الحادي عشر ثم ذكر الله اية الرياح وفوائدها العظيمة ثم ذكر كيف خلق المطر وبين اثار رحمته بعد نزوله كيف ان الكفار لايشكرون عند النعماء ويكفرون عند البلاء وهذا خلاف حالة المؤمن
اجمل ما قرات في تفسير سورة لقمان
سميت هذه السورة بهذا الاسم لانه ورد فيها ذكر قصة لقمان ووصاياه لابنه
وهذه السورة الجليلة العظيمة تتحدث عن عدة امور
اولا افتتحت بالحروف المقطعه واظهر الاقوال فيها انها لبيان اعجاز القران وعظمته ولتحدي الاولين والاخرين ان ياتوا بمثل هذا القران مع انه مركب من الحروف التي يتخاطبون بها وزاد بعضهم ان هذه الحروف في مطلع كل سورة تدل على ان هذه الحروف هي اكثر الحروف التي وردت في السورة وقد وجاء منها على حرف واحد كقوله - ص ن ق- وحرفين مثل"حم"وثلاثة مثل"الم"وأربعة مثل"المر"و"المص"وخمسة مثل"كهيعص- و- حم عسق"
قوله تلك ايات الكتاب الحكيم
ثم اثنى الله على القران ومدحه وانه حكيم اي ذو الحكمة لانه مشتمل على حكم كثيرة لان قائله حكيم فالله سبحانه حكيم في اقواله وافعاله وهذا القران من اقواله