لما مدح المؤمنين بالله ورسوله, الذين إذا كانوا معه على أمر جامع, لم يذهبوا حتى يستأذنوه, توعد من لم يفعل ذلك, وذهب من غير استئذان.
في حفر الخندق، فكان المنافقون ينصرفون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مختفين
قوله يتسللون اي الخروج بخفيه
قوله لواذا اي الزوغان من شيء إلى شيء في خفية.
والمعنى ينسحبون متسللين مستخفين عن الاعين مخالفين امر الله ورسوله وهذا حال اهل النفاق
قوله أن تصيبهم فتنة
توعدهم ببلاء وشر ومحنة في الدنيا وعذاب اليم في الدنيا والاخرة فمخالفة الامر توجب احد العذابين او كلاهما
قوله ألا إن لله ما في السماوات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيء عليم
ختمت السورة اكد سبحانه عموم ملكه فلا يعجزه شيء واحاطه علمه فهو عالم بما العباد عاملون به وما تؤول اليه اعمالهم واحوالهم في الدنيا والاخرة وظاهر السياق توعد لهؤلاء المنافقين فانهم وان خفي على رسول الله تسللهم ولواذهم فانه لايخفى على الله امرهم وسيجازيهم على ذلك
ورُوي أن ابن عباس رضي الله عنهما قرأ سورة النور على المنبر في الموسم وفسرها على وجه لو سمعت الروم به لأسلمت والله أعلم
والحمد لله رب العالمين ونسأله التمام آخر تفسير سورة النور ولله الحمد والمنة
اجمل ما قرات في سورة الفرقان
سميت هذه السورة بهذا الاسم لان الله افتتح هذه السورة وبين انه تفضل علي عباده بإنزال القران على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وسماه الفرقان لانه يفصل بين الحق والباطل والمحق والمبطل والهدى والضلال والحلال والحرام والغي والرشاد باحكامه
هذه السورة العظيمة الجليله تتحدث عن عدة امور
افتتحت هذه السورة بقوله تبارك اي تعاظم وتعالى وتقدس في صفاته وافعاله وكثرت خيراته وبركاته ودامت واستمرت وثبتت وهي تحتمل في هذه السورة امرين
الاول تبارك اي تنزه وتقدس وتعاظم الله عن شرك المشركين ومن جعل له ولد او شريك في الملك
والثاني اي كثر خيره وزاد وفي هذه السورة تكرر هذه الكلمة (تبارك) اربع مرات
واذا تبين هذا فيكون تفسير فاتحه السورة تبارك اي تقدس وتعاظم وتعالى وكثر خيره وزاد لانه تفضل على عباده بانزله القران ونزه نفسه عن شرك المشركين
وقد افتتحت سورة الملك بتبارك اي تعالى وتقدس وتعاظم لانه جمع فيها بين النعم وعقوبة من اشرك
وختمت سورة الرحمن ب تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام لان اسم الله يبارك في الشي ويطرد الشيطان كالبسمله فهي للبركة ولطرد الشيطان وقد عدد الله نعمه على خلقه في سورة الرحمن