واسم الله بركه وليلة القدر مباركه والحرم مبارك والقران مبارك لانه جمع الخيركله ومن اعرض عن القران حرم الخير كله والذي يدعوا الناس مبارك
والبركة هي كثرة الخير وزيادته
وتبارك اي تعاظم وتعالى ولا احد احق بذلك وصفا وفعلا منه تبارك وتعالى فالبركة كلها منه وتبارك تدل على كمال بركته وعظمها وسعتها
والمتبارك المبارك هو الله وتباركه فعله في نفسه ومباركته فعله في غيره
فهوسبحانه تبارك في ذاته ويبارك فيمن يشاء من خلقه
قوله نزل الفرقان
من اعظم خيراته سبحانه ونعمه على خلقه تفضله عليهم بنزول القران لان فيه الخير والبركة لهداية البشرية ومن بركة ينذر هؤلاء المشركين عن الشرك ويدعوهم الى عبادة الله وحده
لذلك القران مبارك لخمسة امور
لكونه كلام الله المتبارك المبارك
ونزل به ملك مبارك وعلى رسول مبارك وفي وقت مبارك وفي بلد مبارك
والقران مبارك فللقاري (بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها) رواه الترمذي
واذا توافق القران مع ليله القدر فالتلاوة فيها اعظم من الف شهر وتوافق مع الحرم ومع كون التالي للقران تقيا مباركا تضاعف اعماله بسبب التقوى والاخلاص لذلك كان الصحابة من اتقى الناس فلو انفق احدكم مثل جبل احد ذهبا ما بلغ نصف احدهم ولا نصيفه
قوله الفرقان
سماه فرقانا لانه يفرق بين الحق والباطل باحكامه وبين المحق والمبطل
ماذا في القران لاشك انه تبيانا لكل شيء يبين التوحيد من الشرك ويبين الحلال من الحرام والهدى من الضلال ويبين كل شيء
قوله على عبده وهو نبينا محمد واثنى عليه باعلى الصفات وهي العبوديه لله لانه كمل مراتب العبوديه وبلغ اعلى درجات العبوديه لانها اشتملت على الاخلاص وفاق جميع المرسلين
وهناك من عبد الشيطان وعبد الشهوات وعبد المال والدينار لكن رسول الله باخلاصة اصبح عبدا لله وهي اشرف المنازل
ثم بين الحكمه لماذا خصه بالفرقان ليكون الرسول و القران للعالمين نذيرا
نذيرا لهم من الشرك ليعبدوا الله وحده
(وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) اي من بلغه القران
وسبب بعثة للعالمين نذيرا لان البشرية قبل بعثته اختلفت عقائدهم ولم يبقى على التوحيد الا بقايا من اهل الكتاب
وهذه مهمة صعبه لانه قولا ثقيلا لانه مرسل الى جميع اهل الاض فبعد بعثة من لم يقل اشهد ان محمدا رسول الله دخل النار ولذا اذا لم يؤمن به اهل الكتاب لاتنجيهم كلمه التوحيد وحدها ولكن رسول الله لايستطيع ان يمسح الارض فبعث اصحابه فقد بعث معاذ وابو موسى الى اهل اليمن بشرا ولا تنفرا ويسرا ولا تعسرا وتطاوعا ولا تختلفا) فهو مبعوث الى الناس جميعا الى قيام الساعه فهو رحمة للعالمين ونديرا لهم فيجب علينا جميعا الايمان بجميع الكتب والايمان بجميع الرسل دعوة الرسل واحدة وهي توحيد الله