سميت بهذا الاسم لافتتاحها بهذا الحرف واظهر الاقوال في تفسير الحروف المقطعة في فواتيح السور انها جاءت للتحدي وبيان اعجاز القران فتحدى الله الاولين والاخرين ان ياتوا بمثل هذا القران مع انه مركب من الحروف التي يتخاطبون بها
وهناك لفتة اخرى حول الحروف القطعه في مطلع السور تجد ان اكثر الحروف التي تذكر فيها تلك الحروف التي افتتحت بها فحرف الصاد تكرر في هذه السورة بشكل ملفت للنظر
ثم ان المتأمل لما اشتملت عليه سورة"ص يجد ان محورها يدور حول الخصام اي"من الخصومات المتعددة حول تكذيب القران وتكذيب الرسول وانكار التوحيد
وذكر الامام ابن القيم في وقفة تدبريه رائعه ان من يقرا بروية يلحظ ازدحام صور الخصومة ونماذجها في هذه السورة ويمكن اختصار هذه النماذج في عدة مواقف اولها خصومة الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم وقولهم: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ثم اقتحام الخصمين محراب داود عليه السلام
ثم تخاصم اهل النار ثم اختصام الملأ الأعلى في العلم وهو الدرجات والكفارات، ثم مخاصمة إبليس واعتراضه على ربه في أمره بالسجود لآدم، ثم خصامه ثانيًا في شأن بنيه: حلفه ليغوينهم أجمعين إلا أهل الإخلاص منهم.
هذه السورة الجليلة العظيمة تتحدث عن عدة امور
افتتحت في مطلعها بحرف واحد وسبق البيان بان الحروف المقطعة لبيان اعجاز القران وللتحدي ثم اقسم الله بالقران على القران للتنبيه على علو شرفه ومنزلة ووصفه بانه ذي الذكر اي تذكير للناس فالقران متضمن لتذكير العباد ما يحتاجون اليه ففيه موعظة و بيان كل شيء فلم ينتفعوا به بسبب عتوهم وعدم قبولهم الحق والقران تكبرا وعنادا وشقاقا واستكبارا بشركهم وظلمهم لانفسهم ثم هددهم الله وخوفهم بما فعله بالكفار من الامم السابقه المكذبه والمعانده اغتروا بما هم فيه من الدنيا فاستغاثوا حين نزل بهم العذاب قيل نادى بعضهم بعضا بالهروب والهزيمه وقيل استغاثوا بالله بالتوبه والتوحيد وكلا الامرين ليس بمجد عنهم شيئا لانه ليس وقت قبول توبه ولا وقت فرار مما اصابهم