قبل نزول اية السيف والصبر على اذاهم ثم هددهم على وجه الوعيد بانه سوف يبصرهم يعينه حين ينزل بهم العذاب او امهلهم وانظرهم حتى ياتيه العذاب السبب لان العلماء اختلفوا في تفسير البصر فمنهم من قال بالرؤية ومنهم من قال بانه بمعنى الامهام والانظار
ثم اخبر سبحانه انهم مع كفرهم وتكذيبهم برسولهم وعنادهم يستعجلون العذاب ويقولون متى العذاب والعقوبه فرد الله عليهم حينما طالبوا بنزول العذاب انه اذا نزل العذاب بمحلتهم، فبئس ذلك اليوم يومهم، بإهلاكهم ودمارهم. عن أنس - رضي الله عنه - قال: صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر، فلما خرجوا بفؤوسهم ومساحيهم ورأوا الجيش، رجعوا [وهم] يقولون: محمد والله، محمد والخميس. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر، خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين"ورواه البخاري
قوله سبحان ربك رب العزة عما يصفون
وفي الختام لما ذكر الله كثيرا من اقوال الكفار الباطله وافكهم في هذه السورة ختم السورة بتنزيه نفسه تنزيها مطلقا عما يقوله ضلال خلقه و نزه الله نفسه وبرئها وقدسها عما يصفه به الظالمون المكذبون المعتدون ومعنى رب العزة اي صاحب العزة التي لاترام وهي من اضافة الموصوف الى صفته ثم سلم على المرسلين لسلامتهم من كل ما يقوله المكذبون لهم والمخالفون لهم واذا سلموا من كل ما رماهم اعدائهم لزم سلامه كل ما جاؤوا به من الكذب والفساد واعظم ما جاؤوا به التوحيد ومعرفة الله ثم حمد نفسه لتفرده بصفات الكمال وعلى كل ما انعم الله به على خلقه من نعمه الدينيه والدنيويه