سادسا لما ذكرالله قصة لقمان ووصاياه النافعه ثم بعده انعامة على جميع خلقه بخلق الكون وتسخيره لهم لكي يشكروه واتم عليهم نعمة الظاهرة والباطنه لكي يعبدوه ويشكروه فانقسم الناس الى فريقين فريق قابل تلك بالنعم بالكفر وجحود النعم وجادل بالباطل بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله ورسوله اكتفوا بتقليد الاباء واتباع الهوى والشيطان فانكر الله عليهم اولو كان الشيطانه يدعوهم اي يدعو اباءهم الذين قلدوهم الى عذاب السعير
سابعا لما بين الله للكفار الادلة الظاهرة الداله على انه المستحق للعبادة وحده وامرهم ان يعبدوه ويشكروه بين ان له ملك السموات والارض فقال ولله ما في السموات والارض وانه الغني عنهم جميعا سواء امنوا او كفروا ثم بين انه علمه لاينتهي ولا يفنى ولا ينفد ثك ذكر كمال قدرته ان خلقهم وبعثهم كنفس واحده
ثامنا ثم ذكر دلائل قدرته وعظمته تدرج الليل والنهار وتسخير الشمس وذلك دليل على انه الاله الحق وما عداه باطل ثم ذكر نعمة تسيير السفن في البحر وانها من اياته ثم ذكر انقسام الناس اذا غشيهم موج البحر الى قسمين قسم موف بعهده واخلاصه وقسم غدار جحود لنعمه
ختمت السورة بالامر بالاستعداد ليوم المعاد بالتقوى والخوف من يوم الحساب ثم حذر الناس من الانشغال بالدنيا عن طاعه الله فلا ينفع احد احد يوم القيامة ثم ذكر اعظم ما يصد الناس عن طاعه الله والايمان والعمل الصالح الانشغال بالدنيا وطاعه الشيطان ثم بين ان موعد يوم القيامة استاثر الله به ومفاتيح الغيب الخمسه لايعلمها الا هو وليس معنى ذلك ان المغيبات محصورة في الامور الخمسه وانما خصها لاهميتها وكثرة السؤال عنها
آخر تفسير سورة"لقمان"والحمد لله رب العالمين، وهو حسبنا ونعم الوكيل ونستمد منه العون والحول والقوة
اجمل ما قرات في تفسير سورة السجده
سميت سورة السجده بهذا الاسم لان الله ذكر فيها السجدة فذكر من صفات عبادة المؤمنين اذا سمعوا ايات القران خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون
اما ما ورد في فضل قراءتها في الصلاة ففي البخاري عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة: (الم تنزيل) السجدة، و (هل أتى على الإنسان)
اما الحكمة من قرائتها
لان هاتان السورتان تضمنتا ما كان ويكون في يوم الجمعه لان يوم جمعة خلق فيه ادم واهبط الى الارض وتيب عليه وتقوم الساعه فيه
فاما سورة الانسان تتحدث عن الانسان قبل وجوده وبعد وجوده وبعد خروجه ثم بينت انقسام الناس الى شاكرا وكفورا ثم ذكر الله جزاء الشاكر وجزاء الكفور
اما سورة السجدة فتتحدث عن تذكير الانسان بضعف خلقته حيث خلق من تراب ثم سوى شكله وعدل خلقه وناسب بين اعضاءه ثم نفخ فيه من روحه وتمم عليه نعمة وكملها فجعل لهم اسماعا وابصارا وافئده ثم بين انقسام الناس