الصفحة 453 من 719

سادسا لما ذكرالله قصة لقمان ووصاياه النافعه ثم بعده انعامة على جميع خلقه بخلق الكون وتسخيره لهم لكي يشكروه واتم عليهم نعمة الظاهرة والباطنه لكي يعبدوه ويشكروه فانقسم الناس الى فريقين فريق قابل تلك بالنعم بالكفر وجحود النعم وجادل بالباطل بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله ورسوله اكتفوا بتقليد الاباء واتباع الهوى والشيطان فانكر الله عليهم اولو كان الشيطانه يدعوهم اي يدعو اباءهم الذين قلدوهم الى عذاب السعير

سابعا لما بين الله للكفار الادلة الظاهرة الداله على انه المستحق للعبادة وحده وامرهم ان يعبدوه ويشكروه بين ان له ملك السموات والارض فقال ولله ما في السموات والارض وانه الغني عنهم جميعا سواء امنوا او كفروا ثم بين انه علمه لاينتهي ولا يفنى ولا ينفد ثك ذكر كمال قدرته ان خلقهم وبعثهم كنفس واحده

ثامنا ثم ذكر دلائل قدرته وعظمته تدرج الليل والنهار وتسخير الشمس وذلك دليل على انه الاله الحق وما عداه باطل ثم ذكر نعمة تسيير السفن في البحر وانها من اياته ثم ذكر انقسام الناس اذا غشيهم موج البحر الى قسمين قسم موف بعهده واخلاصه وقسم غدار جحود لنعمه

ختمت السورة بالامر بالاستعداد ليوم المعاد بالتقوى والخوف من يوم الحساب ثم حذر الناس من الانشغال بالدنيا عن طاعه الله فلا ينفع احد احد يوم القيامة ثم ذكر اعظم ما يصد الناس عن طاعه الله والايمان والعمل الصالح الانشغال بالدنيا وطاعه الشيطان ثم بين ان موعد يوم القيامة استاثر الله به ومفاتيح الغيب الخمسه لايعلمها الا هو وليس معنى ذلك ان المغيبات محصورة في الامور الخمسه وانما خصها لاهميتها وكثرة السؤال عنها

آخر تفسير سورة"لقمان"والحمد لله رب العالمين، وهو حسبنا ونعم الوكيل ونستمد منه العون والحول والقوة

اجمل ما قرات في تفسير سورة السجده

سميت سورة السجده بهذا الاسم لان الله ذكر فيها السجدة فذكر من صفات عبادة المؤمنين اذا سمعوا ايات القران خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون

اما ما ورد في فضل قراءتها في الصلاة ففي البخاري عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر يوم الجمعة: (الم تنزيل) السجدة، و (هل أتى على الإنسان)

اما الحكمة من قرائتها

لان هاتان السورتان تضمنتا ما كان ويكون في يوم الجمعه لان يوم جمعة خلق فيه ادم واهبط الى الارض وتيب عليه وتقوم الساعه فيه

فاما سورة الانسان تتحدث عن الانسان قبل وجوده وبعد وجوده وبعد خروجه ثم بينت انقسام الناس الى شاكرا وكفورا ثم ذكر الله جزاء الشاكر وجزاء الكفور

اما سورة السجدة فتتحدث عن تذكير الانسان بضعف خلقته حيث خلق من تراب ثم سوى شكله وعدل خلقه وناسب بين اعضاءه ثم نفخ فيه من روحه وتمم عليه نعمة وكملها فجعل لهم اسماعا وابصارا وافئده ثم بين انقسام الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت