بعد الخلق الى شقي وسعيد ثم ذكر سبب شقائهم وسعادتهم فاما الذين شقوا فبسبب نسيانهم لقاء ربهم وانكارهم للبعث ثم ذكر حالهم عند معاينة البعث كيف ياتون اذلة صاغرين بسبب كفرهم وتكيبهم
واما الذين سعدوا فبسبب ايمانهم بايات ربهم واعمالهم الصالحه ثم بين بعدها عقبة المتقين جنات الماوى وعاقبة الافاسقين النار
فاذا نظرنا الى سورة السجده وسورة الانسان وعلاقتهما بيوم الجمعه فسنجد انهما اشتملتا على ذكر المعاد وحشر العباد وبدء خلق البشر فيكون فيه تذكير للامة بما يكون وبما كان
حكم قراءتها مستحب قراءة سورة {آلم} سورة السجدة و {هلْ أَتَى} في صلاة الفجر يوم الجمعة
ثم اختلفوا: هل يستحب المداومة على ذلك في كل جمعةٍ؟ فقال بعضهم: لا يستحب ذلك، بل يستحب فعله أحيانًا حتى لايعتقد عوام الناس وجوبها وليس هناك نص على المداومة
وقال الأكثرون: بل يستحب المداومة عليه، وهو قول الشافعي وغيره وهو الأظهر. وكان السلف يداومون على ذلك وذكر ابن رجب عن بعض الصحابة المداومة وقوى ذلك وأن الأكثرين على المداومة.
هذه السورة الجليلة العظيمة تتحدث عن عدة امور
اولا افتتحت بالحروف المقطعه واظهر الاقوال فيها انها لبيان اعجاز القران ولتحدي الاولين والاخرين ان ياتوا بمثل هذا القران وزاد بعضهم ان هذه الحروف في مطلع كل سورة تدل على ان هذه الحروف هي اكثر الحروف التي وردت في السورة
قوله تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين
ثم بين سبحانه ان القران كلامه لاشك فيه نزل لهداية البشر ومع ذلك ادعى الكفار ان القران افتراه نبينا محمد فرد عليهم سبحانه
انه حق من عند الله وهو كلام رب العالمين بلفظة ومعناه وبالحرف والصوت سمعه منه جبريل وبلغه الى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
فسند القران كما ورد في سورة الشعراء
وانه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين