وهذا القران له نزلين النزل الاول من اللوح المحفوظ الى بيت العزة في السماء الدنيا ثم النزل الثاني نزل نزولا منجما حسب الوقائع والحوادث في ثلاثة وعشرين سنة
وهذه الحوادث والوقائع مكتبوبة باللوح المحفوظ فاذا جاء وقت وقوعها تكلم بها الله وهذا الكلام منه سبحانه قد كتبه في اللوح فعلى سبيل المثال اخبرنا ربنا بكلامه مع عيسى يوم القيامه وما قد وقع فاذا جاءت تلك اللحظة سال الرب عبسى هل امر الناس ان يتخذوه وامه الهين من دون الله كما بينه سبحانه في الحوار الذي ذكره في اخر سورة المائدة) ذكره بمعناه ابن تيميه
فهذا القران كلام الله
قوله ام يقولون افتراه
ثم اكذبهم الله في دعواهم الافتراء وان رسول الله اختلقه من تلقاء نفسه
فالمفترى باطل والقران حق لاشك فيه انه من عند الله وليس من عند محمد
قوله بل هو الحق
اي اكد سبحانه ان القران حق من عند الله لاشك فيه وليس كما قالوا ثم اجابهم على اعتراضهم
فيجب ان نعتقد ان القران كلام الله وانه حق منزل من عند الله لاشك فيه
ثم بين الحكمة والغاية من انزل القران لتنذر قوما اي بالقران وينذرهم من الشرك ليعبدوا الله وحده
ما أتاهم من نذير من قبلك وهم العرب وكانوا أمة أمية لم يأتهم رسول قبل نبينا محمد صلى الله عليهم وسلم
والسؤال لماذا بعث الله اليهم رسولا
لان الله ما يرسل الرسل ولا ينزل الكتب الا اذا غيرت العباد التوحيد الى الشرك فكان العرب على ملة ابراهيم على التوحيد زمننا طويلا فما يحتاجون الى رسول حتى جاء ذلك الشقي عمر بن حي الخزاعي فادخل الاصنام جزيرة العرب فاقتضت حكمة الله ورحمة بعباد ان يبعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليعيد الناس على ملة ابراهيم
قوله لعلهم يهتدون
علل الحكمة من ارسال الرسول وانزال الكتاب اي لكي يعودوا من الشرك الى التوحيد و يعرفوا الحق فيتبعوه ويؤمنون به
بين الله في هذه الايات ان هذا الكتاب انزله الله لهداية البشريه وانه منزل من عند الله ومع هذا يقول الكفار ان محمد افتراه وهم يعلمون انه الحق من عند الله وليس من عند محمد فانكروا ان القران انزله الله وانكروا انه رسول وكله عناد ومكابره
قوله الله الذي خلق السموات والارض