قوله وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى
لما طلب كفار قريش من الرسول معجزات من ربه تدل على صحة رسالة فرد الله عليهم بكفاية التزيل في الاعجاز والبرهان كما في قوله اولم يكفهم القران اعظم المعجزات التي أعطيها، عليه الصلاة والسلام فاخبر الله فيه بما حصل في الامم السابقه واخبر فيه بما سياتي بعد
قوله ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى
احتج الله على هؤلاء المكذبين انه لو عذبهم وانزل عليهم عقوبه بسبب شركهم وكفرهم قبل قيام الحجة لاحتجوابانه لم ياتيهم رسول فلما جاءهم الرسول كفرواوكذبوا به لانهم لايريدون الحق
فعلم الله بمقالتهم قبل ان يقولوها فارسل لهم رسل فلما جاءهم الرسل كفروا
فذكر سبحانه موقفهم بعد مجيء رسول الله والقران
فيبين تعالى أن هؤلاء المكذبين متعنتون معاندون لا يؤمنون
قوله قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى
ختم السورة ببيان أن المشركين قالوا نتربص بمحمد ريب المونون فيموت فنتخلص منه ورسوله توعدهم بعذاب الله اذا لم يؤمنوا
فاكمر الله نبيه قل لهم يا محمد كل واحد منا ومنكم متربص: أي منتظر لما يؤول إليه الأمر فتربصوا اي فانتظروا فستعلمون عن قريب من أصحاب الصراط السوي اي المستقيم ومن اهتدى من الضال ومن المهتدي
تم تفسير هذه السورة فلله الحمد والمنة
اجمل ما قرات في تفسير سورة الانبياء
سميت بهذا الاسم؛ لأنها اشتملت على ذكر عدد كبير من الانبياء فذكر فيها ستة عشر نبيا أطال في قصة بعضهم وأوجز في قصة البعض الاخر ولم يجتمع هذا العدد الكبيرفي سورة اخرى غير سورة الانعام لكن ذكرهم هناك اجمالا فذكرفيها ثمانية عشر نبيًا
والانبياء جمع نبي والنبي هو من اوحي اليه بتبليغ شرع رسول كان في زمنه او تقدمه والرسول من اوحي اليه بتبليغ شرع استقالي لاارتباط له بشرع غيره
فالنبي والرسول هم بشر مثلنا الا انه يوحي اليهم وائتمنهم الله على رسالته، وائتمنهم على بلاغ رسالته للناس
وهذه السورة ليس لها الا اسم واحد وهو هذا الاسم وهي مكيه اخرج الامام البخاري
عن عبد الله بن مسعوه قال: بنو إسرائيل، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هن من العتاق الأول، وهن من تلادي.
فأخبر ابن مسعود ان هذه السور الإسراء والكهف وطه ومريم والأنبياء، قال:"هن من العِتاق الأُول وهن من تلادي"من العتاق الأول أي من السور المكية التي نزلت قديمًا في مكه ومن السور الأوائل في النزول، وهن من تلادي أي من الأشياء التي أداوم عليها، ومن السور التي أحبها وأكثر قراءتها وأعاهدها بالقراءة والتلاوة، فكانت لها مكانة عنده
هذه السورة الجليلة العظيمة تتحدث عن عدمة امور