نهى الله نبيه ان يمد عينيه الى متاع الدنيا وامره ان يستغني بالقران ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقران العظيم فامره ان يستغني بالقران لان
فالقرآن هو النعمة العظمى التي كل نعمة وإن عظمت فهي إليها، حقيرة ضئيلة، فعليك أن تستغني به، ولا تمدن عينيك إلى متاع الدنيا. ولا تنظر إلى غير ذلك من أمور الدنيا.
فما اعطاه الله هو النصيب الاكبر والحظ الاعم فلا ينبغي ان ينظر الى النصيب الحقير ولا سيما انما اعطوا ذلك من اجل الفتنة والاختبار
قوله الى ما متعنا به ازوجا اي اصنافا من المتع الدنيويه فلا تنظر الى هؤلاء المترفين وماى هم فيه من النعم والمتع الدنيويه
قولخ زهرة الحياة الدنيا اي زهرة زائلة، ونعمة حائلة
قوله لنفتنهم فيه
فنهام ان مد عينيه الى متع الدنيا لانهم اعطوا ذلك من اجل الاختبار والامتحان
قوله ورزق ربك خير وابقى
من العلم والقران والايمان والاعمال الصالحة في الدنيا وفي الاخرة من النعيم المقيم في الجنة خبر وابقى من متع الدنيا الزائلة المائلة الحائلة
فكان صلوات الله وسلامه عليه أزهد الناس في الدنيا مع القدرة عليها، إذا حصلت له ينفقها هكذا وهكذا، في عباد الله، ولم يدخر لنفسه شيئا لغد
الوطن الاساسي هو الجنة لذا قال نبيانا كن في الدنيا غريب او عابر سبيل لان الوطن الاساسي الجنة
لان الغريب معروف حاله له اقامة محدوده فلايهتم بغير وطنه وما ياخذ من الدنيا الا بقدر الحاجة
اما عابر السبيل فهواقل حالا فليس ماكثا انما يمر مرورا ولا يعبا بما يشاهد بالطريق ولا بما فيها
اما المقيم فيجمع مما هب ودب ويخيل له انه مقيم اقامة ابديه يحسب ان ماله اخلده
فنادق شاهقه وبيوت فارهه واستراحات وسيارات وبروج كانهم مخلدون
صار همنا اليوم كل شيء للدنيا والمفروض ان وقتنا للاخرة نحن عكسنا الوضع
قوله وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها
لما امر الله نبيه بالصبر والاستعانة عليها بكثرة التسبيح ثم نهاهم ان يمد عينيه الى متاع الدنيا والاستغناء بالقران فان من اعطاه الله القران فقد اعطاه الحظ الاكبر فلا ينبغي له ان ينظر بعد ذلك الى الحظ الحقير ولا سيما انهم انما اعطوا ذلك من اجل الفتنة
امر نبيه بعد ذلك في هذه الاية الا ان يستنقذ اهله من النار وذلك بامرهم بالصلاة والمحافظة عليها
قوله واصطبر عليها اي ان الامر لايقتصر على مجرد الامر والنهي وتنتهي المسؤلية بل لابد يتكرر الامر كل يوم حتى يصير اصطبار فانت محتاج كل يوم الى متابعه وتكرر امر ونهي
قوله لانسالك رزقا
ثم ضمن تعالى لرسوله الرزق، وأن لا يشغله الاهتمام به عن إقامة دينه، فقال: نحن نرزقك؛ أي: رزقك علينا، قد تكفلنا به، كما تكفلنا بأرزاق الخلائق كلهم
فاطمئن إلى هذه المسألة.
وكذلك قد يشتغل الانسان بطلب الرزق عن الصلاة فبين انه إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب
قوله والعاقبة للتقوى
تكفل الله بحسن العاقبه في الدنيا والاخرة لمن اتقى الله وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات