الصفحة 469 من 719

سادسا ثم ذكر عدله في خلقة وانه لايسوي بين المؤمن والفاسق فذكر اقامة وضيافة اهل الايمان في جناة الماوى ثم ذكر اقامة وضيافة اهل الفسق في النار ثم ذكر ان للكفار عذابين وهما عذاب القبر والنار في الاخرة

سابعا ثم ذكر الله كفار قريش بالامم السابقه فخصص وعمم وفيها تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر موسى وانه أعطاه التوراه وجعله هدى لبين اسرائيل ثم جعل في بين اسرائيل ائمة هدى بسبب صبرهم على طاعة الله وتصديقهم بايات الله ثم لما بدلوا سلب الله منهم الامامة في الدين وجعل في هذه الامة

ثم ذكرهم ان استمروا على غيهم وضلالهم فسوف يكون مصيرهم مصير الامم السابقه وهم يمرون بديارهم ولايعتبرون بذلك

ثم ذكرهم بنعمة نزول المطر وان ذلك دليل على احياء الموتى وتذكير لهم بنعم الله

ثامنا ختمت السورة بالاجابة على ئؤال الكفار عن يوم الفتح والفتح يكون في الدنيا ويكون في الاخرة ففي الالدنيا يقولون متى ينتصر محمد واصحابة وفي الاخرة يقولون متى البعث فرد الله عليهم ان يوم الفتح لاينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم ينظرون

اجمل ما قرات في تفسير سورة الاحزاب

سميت هذه السورة بهذا الاسم لانه ورد فيها ذكر واقعة الاحزاب وذلك ان المسلمين تحزب عليهم عامة المشركين من عرب ويهود وجاءوا بجموعهم لحرب الاسلام في المدينه ليستأصلوا المؤمنين لان الرسول صلى الله عليه وسلم بعد انتهاءه من غزوة بني النضير لم تحدث اي مواجهة مع الكفار سنة ونصف فتفرغ رسول الله والمسلمون للدعوة ونشر الاسلام في الجزيرة وغاض ذلك اليهود فاخذوا يدبرون المؤامرات فخرج منهم عشرين رجلا من زعمائهم الى كفار قريش وحرضوهم على القتال فخرجت قريش وقائدها ابو سفيان في اربعة الاف ثم خرج اليهود الى قبيله غطفان وحرضوهم على غزوا المدينه فخرجت غطفان وقائدها عيينه بن حصن وبني سليم ثم طافوا في القبائل فاجتمعت قريش وحلفاؤها من بني اسد واجتمعت ايضا اليهود من بني قريضه والنضير وكان عددهم عشرة الاف فلما راى رسول الله تحزبهم

ضد المسلمين ضرب الخندق على المدينة باشارة من سلمان وخرج في عدد ثلاثة الاف ونظم نقاط الحراسة للخندق وابتهل إلى الله تعالى في دعائه أن يهزمهم؛ فقال:"اللَّهم منزِّل الكتاب، سريع الحساب، مجري السحاب سريع الحساب اهزم الأحزاب، اللَّهم اهزمهم وزلزلهم"؛

فنزلت هذه السورة بعد غزوة الخندق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت