سادسا ثم ذكر عدله في خلقة وانه لايسوي بين المؤمن والفاسق فذكر اقامة وضيافة اهل الايمان في جناة الماوى ثم ذكر اقامة وضيافة اهل الفسق في النار ثم ذكر ان للكفار عذابين وهما عذاب القبر والنار في الاخرة
سابعا ثم ذكر الله كفار قريش بالامم السابقه فخصص وعمم وفيها تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر موسى وانه أعطاه التوراه وجعله هدى لبين اسرائيل ثم جعل في بين اسرائيل ائمة هدى بسبب صبرهم على طاعة الله وتصديقهم بايات الله ثم لما بدلوا سلب الله منهم الامامة في الدين وجعل في هذه الامة
ثم ذكرهم ان استمروا على غيهم وضلالهم فسوف يكون مصيرهم مصير الامم السابقه وهم يمرون بديارهم ولايعتبرون بذلك
ثم ذكرهم بنعمة نزول المطر وان ذلك دليل على احياء الموتى وتذكير لهم بنعم الله
ثامنا ختمت السورة بالاجابة على ئؤال الكفار عن يوم الفتح والفتح يكون في الدنيا ويكون في الاخرة ففي الالدنيا يقولون متى ينتصر محمد واصحابة وفي الاخرة يقولون متى البعث فرد الله عليهم ان يوم الفتح لاينفع الذين كفروا ايمانهم ولا هم ينظرون
اجمل ما قرات في تفسير سورة الاحزاب
سميت هذه السورة بهذا الاسم لانه ورد فيها ذكر واقعة الاحزاب وذلك ان المسلمين تحزب عليهم عامة المشركين من عرب ويهود وجاءوا بجموعهم لحرب الاسلام في المدينه ليستأصلوا المؤمنين لان الرسول صلى الله عليه وسلم بعد انتهاءه من غزوة بني النضير لم تحدث اي مواجهة مع الكفار سنة ونصف فتفرغ رسول الله والمسلمون للدعوة ونشر الاسلام في الجزيرة وغاض ذلك اليهود فاخذوا يدبرون المؤامرات فخرج منهم عشرين رجلا من زعمائهم الى كفار قريش وحرضوهم على القتال فخرجت قريش وقائدها ابو سفيان في اربعة الاف ثم خرج اليهود الى قبيله غطفان وحرضوهم على غزوا المدينه فخرجت غطفان وقائدها عيينه بن حصن وبني سليم ثم طافوا في القبائل فاجتمعت قريش وحلفاؤها من بني اسد واجتمعت ايضا اليهود من بني قريضه والنضير وكان عددهم عشرة الاف فلما راى رسول الله تحزبهم
ضد المسلمين ضرب الخندق على المدينة باشارة من سلمان وخرج في عدد ثلاثة الاف ونظم نقاط الحراسة للخندق وابتهل إلى الله تعالى في دعائه أن يهزمهم؛ فقال:"اللَّهم منزِّل الكتاب، سريع الحساب، مجري السحاب سريع الحساب اهزم الأحزاب، اللَّهم اهزمهم وزلزلهم"؛
فنزلت هذه السورة بعد غزوة الخندق