هذه السورة العظيمة الجليله اشتملت على عدة امور
افتتحت بنداء من الله لنبيه يا ايها النبي اتق الله) يامره بتقوى والمراد بها الثبات على طاعه الله والاستمرار عليها وترك طاعه الكافرين والمنافين فان الكفار يريدون صده عن الوحي والمنافقين واليهود يخوفنه ويريدون منعه من مواصلة دعوتة فلا تطعهم ولا تخافهم ولاتقبل منهم رايا ولا تستشرهم فان التقوى لاتتم الا بذلك ثم عقب ان الله عليما حكيما اي عليما بعواقب الامور وجكيما في اقواله وافعاله
ثم امره باتباع ما يوحي اليه من ربه من الكتاب والحكمة وهي سنته في جميع اموره وهذا يتضمن ترك ما سوى ذلك فانه اذا اتبعت الوحي لم يضره كيدهم
ثم عقب ان الله كان بما تعملون خبيرا اي اي لاتخفى عليه خافيه
قوله وتوكل على الله
ثم امره بالتوكل عليه في مقابل التخويف وتهديد اليهويد ومن توكل على الله كفاه وحماه ووقاه
وكفى بالله وكيلا اي كفى بالله حافظا وناصرا ومويد لك فلا تخافهم فالله سوف يقيك شرهم ويحفظك
وقفة مهمة فيها عبرة وعظة
هذه الايات تعالج قضايا عظيمة وفيها توجية لكل داعية ان يتقي الله في اقواله وافعاله وفتواه ومواعظة وفيها نهي عن طاعة كل من يصد عن كتاب الله وسنة رسوله لان اتباعهم ضلال وعدم الخوف منهم فمن توكل على الله فهو حسبه
وسبب افتتاح السورة بهذا الايات لان جهاد الكفار والمنافقين لايتم الا بهذا فاذا انتصرنا على عدونا الداخلي انتصرنا على عدونا الخارجي
وبهذا تضمنت هذه الايات اسباب الانتصار على الاعداء
بدء بتحقيق التقوى بفعل ما امر الله وترك طاعه الكفار والمنافقين والاعتصام بالكتاب والسنة والتوكل على الله
ثم بين الله مورا مهمه يكثر وقوعها ووتعظم الحاجة الى بيانها والتنبيه عليها كما في
قوله ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه
مناسبة هذه الاية ان رسول الله تبنى زيد اين حارثة فنبة سبحانه انه لايكون للرجل ابوين