الصفحة 471 من 719

فاما قوله ما جعل الله لرجل من قلبين كانوا يدعون ان رجلا من قريش له قلبين لذكائة وشدة فطنته ولكن لو كان له قلبين قلب كافروقلب مؤمن كيف يفعل وكيف يحاسبه الله هل يحاسبه على القلب السليم او القلب المريض

فبين سبحانه انه لايمكن ان يكون له قلبين

وكان الكفار يزعمون انهم يفهمون مالم يفهمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وان للواحد منهم قلبين يفهم بهما اعظم من النبي صلى الله عليه وسلم وهذه البليه من اعظم صوارف اهل الضلال عن الحق دعوى الفهم بالوهم فيتوهم انه يفهم ما لم يفهمه غيره وتغرة نفسه فلا تزال تذهب به نفسه حتى يهلك

يقول ابن تيميه وقد يكون الرجل من اذكيا الناس واحدهم نظرا ويعميه عن اظهر الاشياء وقد يكون من ابلد الناس واضعفهم نظرا ويهديه لما اختلف فيه من الحق باذنه فلا حول ولا قوة الا بالله فمن اتكل على عقله ومعرفته خذل

ذكر الامام البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنه قال سهل بن حنيف يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه لرددته) فلا تعمل في الدين باالراي المجرد

قوله وما جعل ازواجكم الائي تظاهرون منهن

وكذلك بين سبحانه انه لايمكن ان يكون للانسان امين وان الزوجة لاتكون اما على اية حال

ففيها ابطال طلاق الجاهليه الذي كانوا يضرون به المراه فيظاهر منها ويحرمها على نفسه كأمه فابطل الاسلام هذه العادة وبين حكم كفارة الظهار وانه ليس طلاق انما هو منكر من القول وزورا

قوله وما جعل ادعياءكم ابناءكم

هذه الايه بين الله فيها انه لايمكن ان يكون للرجل ابوين فحرم ابوة غير النسب لكن لو قال والدنا من باب الاجلال فجائز لكن

الدعي وهو ان يدعى ابنا لغير ابيه فمحرم وكانت العرب تتبنى الولد وتسميه باسمها فينتسب كاولادهم ويورثونه منهم ويصبح محرما للنساء فابطل الله هذه العادة وبين ان تلك الالفاظ الذي يطلقونها عليهم مجرد قول بالافواه ولا يترتب عليها شيئا من احكام الامومة والنبوة والميراث والمحرمية وليست من الحق في شيء ولا اثر لها في الاحكام

وقد حرم الاسلام على الرجل ان ينتسب لغير ابيه وجعل ذلك كبيرة يستحق عليها اللعنه ففي صحيح مسلم عن على مرفوعا (من ادعى الى غير ابيه او انتمى الى غير مواليه فعليه لعنه الله والملائكة والناس اجمعين لايقبل منه صرفا ولا عدلا)

وامر الله بنداء الناس بانسابهم الصحيحه التي جاءت عن نكاح صحيح ومن جهل نسبه فيدعى بالاخوة الايمانيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت