فاما قوله ما جعل الله لرجل من قلبين كانوا يدعون ان رجلا من قريش له قلبين لذكائة وشدة فطنته ولكن لو كان له قلبين قلب كافروقلب مؤمن كيف يفعل وكيف يحاسبه الله هل يحاسبه على القلب السليم او القلب المريض
فبين سبحانه انه لايمكن ان يكون له قلبين
وكان الكفار يزعمون انهم يفهمون مالم يفهمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وان للواحد منهم قلبين يفهم بهما اعظم من النبي صلى الله عليه وسلم وهذه البليه من اعظم صوارف اهل الضلال عن الحق دعوى الفهم بالوهم فيتوهم انه يفهم ما لم يفهمه غيره وتغرة نفسه فلا تزال تذهب به نفسه حتى يهلك
يقول ابن تيميه وقد يكون الرجل من اذكيا الناس واحدهم نظرا ويعميه عن اظهر الاشياء وقد يكون من ابلد الناس واضعفهم نظرا ويهديه لما اختلف فيه من الحق باذنه فلا حول ولا قوة الا بالله فمن اتكل على عقله ومعرفته خذل
ذكر الامام البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنه قال سهل بن حنيف يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه لرددته) فلا تعمل في الدين باالراي المجرد
قوله وما جعل ازواجكم الائي تظاهرون منهن
وكذلك بين سبحانه انه لايمكن ان يكون للانسان امين وان الزوجة لاتكون اما على اية حال
ففيها ابطال طلاق الجاهليه الذي كانوا يضرون به المراه فيظاهر منها ويحرمها على نفسه كأمه فابطل الاسلام هذه العادة وبين حكم كفارة الظهار وانه ليس طلاق انما هو منكر من القول وزورا
قوله وما جعل ادعياءكم ابناءكم
هذه الايه بين الله فيها انه لايمكن ان يكون للرجل ابوين فحرم ابوة غير النسب لكن لو قال والدنا من باب الاجلال فجائز لكن
الدعي وهو ان يدعى ابنا لغير ابيه فمحرم وكانت العرب تتبنى الولد وتسميه باسمها فينتسب كاولادهم ويورثونه منهم ويصبح محرما للنساء فابطل الله هذه العادة وبين ان تلك الالفاظ الذي يطلقونها عليهم مجرد قول بالافواه ولا يترتب عليها شيئا من احكام الامومة والنبوة والميراث والمحرمية وليست من الحق في شيء ولا اثر لها في الاحكام
وقد حرم الاسلام على الرجل ان ينتسب لغير ابيه وجعل ذلك كبيرة يستحق عليها اللعنه ففي صحيح مسلم عن على مرفوعا (من ادعى الى غير ابيه او انتمى الى غير مواليه فعليه لعنه الله والملائكة والناس اجمعين لايقبل منه صرفا ولا عدلا)
وامر الله بنداء الناس بانسابهم الصحيحه التي جاءت عن نكاح صحيح ومن جهل نسبه فيدعى بالاخوة الايمانيه