لما ذكر الله حكمه في الخلائق فاسكن اهل الجنة الجنة واسكن اهل النار النار وكلا واحد منهم في المحل الذي يليق به بالعدل الذي لاجور فيه اخبر سبحانه عن ملائكة انهم محيطين ومحدقون بالعرش المجيد يسبحون بحمد ربهم ويشكرونه ويمجدونه ويعظمونه ويقدسونه وينزهونه عن النقائص والجور وقضى بين الخلائق بالحق والعدل الذي لاجور فيه وكل واحد منهم يحمده على ذلك الحكم الذي حكم فيه فيحمده اهل سمواته واهل ارضه والابرار والفجار حتى اهل النار يدخلون النار وان حمده لفي قلوبهم ما وجدوا عليه سبيلا
غافر
سورة غافر لها عدة اسماء غير غافر فتسمى بحم المؤمن وتسمى بسورة الطول واسماء السور ليست توقيفيه انما هي اجتهاديه ولذلك تجد للسورة عدة اسماء ومحورالسورة يدور حول المعركة بين الحق والباطل والهدى والضلال ثم تسفر في النهاية عن مصارع اهل الباطل ونجاة اهل الايمان
سميت بسورةغافر لان الله ذكر في مطلع هذه السورة هذا الاسم الجليل غافر الذنب فتضمن هذا الاسم الجليل صفة المغفرة لله وهي من صفات الله الحسنى وكرر ذكر المغفرة في قصة مؤمن ال فرعون وانا ادعوكم الى العزيز الغفار
وتسمى هذه السورة ايضا بحم المؤمن لذكر قصة مؤمن ال فرعون
وتمسى بسورة ذي الطول اي ذو الفضل فتضمن جزاءه للمحسنين
والحواميم عددها سبع سور وهي: غافر، فصّلت، الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف قال عبد الله بن مسعود:"آلحواميم"ديباج القرآن. الديباج هو نوعٌ من الثِّياب ظاهره وباطنه من الحرير ويكون وشاح ومحور سور الحواميم يدورغالبا حول صدق القران وانه كلام الله واثبات البعث واثبات النبوة
وقال ابن عباس: إن لكل شيء لبابا ولباب القرآن الحواميم.
هذه السورة الجليله العظيمة تتحدث عن عدة امور
افتتحت بالحروف المقطعه لبيان اعجاز القران ولتحدي الكفار ان ياتوا بمثل هذا القران فهو من الحروف التي يتخاطبون بها ثم اخبر سبحانه ان تنزيل الكتاب منه لاثبات صدق القران فتضمن شيئين علوه تعالى على خلقه وانه المتكلم به فهو كلام الله بحرف وصوت ولفظ ومعنى