الصفحة 655 من 719

ثم اثنى على نفسه بالصفات الحسنى ليبين لعبادة ان الموصوف بهذه الصافت هو المتكلم بهذا القران وانه لانظير له في صفاته فهو لعزيز العليم فعزته تمنع ان يكون في ملكه ما لايشاؤه وعلمة الواسع المحيط بكل شيء يمنع ان يخفى عليه شيء وهو غافر ذنب المذنبين وقابل توبته التائبين وشديد العقاب لمن تمرد وطغى واثر الحياة الدنيا وهذا جزاؤه للمذنبين ذي الطول اي المتفضل على عبادة المحسنين وصاحب الغنى فلا نظيره له سبحانه في صفاته فهو المستحق للعباده لانه الاله الحق فلا اله الا الله ولا رب سواه ثم اخبر عن حكمه الجزائي فاليه المرجع والماب فيجازي كلا بعمله

قوله ما يجادل في ايات الله

ثم تحدثت السورة عن تهديد الله لمن اعرض عن القران مع وضوحه وصدقه فكابر وعاند بسبب اغترارهم بما اعطاهم الله من الدنيا ثم هددهم الله ان يعاقبهم كما عاقب الامم السابقه فقد ال بهم الامر الى انهم لم يكتفوا بالتكذيب بل حرصت كل امه على قتل نبيها بكل ممكن وجادلوا بالباطل لرد الحق فكانت النتيجه ان اهلكهم الله ففيها تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم وتحذير للمشركين من عقاب الله

قوله الذين يحملون العرش ومن حوله

ثم تحدثت السورة عناية الله وتكريمه لعبادة المؤمنين حيث قيض ملائكة المقربين حملة العرش ومن يحف بهم الذين يسبحون بحمد ربهم التسبيح الداله على نفي النقائص لله والتحميد المقتضي لاثبات المدائح له ويؤمنون به حق الايمان فمدحهم بالايمان والعمل الصالح والاحسان الى المؤمنين بالاستغفار والدعاء لهم بظهر الغيب بما يسعدهم في دنياهم واخرتهم ثم بين كيف سبحانه كيف تلطف الملائكة في دعاءهم وسالولهم لربهم فتوسلوا اليه بسعه رحمته وسعة علمة فرحمته اوسع من ذنوبهم فقد وسعت كل شي وتوسلوا بسعة علمة فعلمه محيط بجميع اعمالهم واسباب ضعفهم واستيلاء عدوهم وضعفهم امام انفسهم والهوى والدنيا ثم قيد الملائكة دعاؤهم فسالوه ان يغفر للتائبين اذا تابوا واتبعوا صراطه الموصل اليه وهو الاسلام ثم سالوه ان ينجهم من عذاب الجحيم وان يدخلهم الجنة التي وعدهم بها ومن صلح من اهليهم لتقر اعينهم بالاجتماع في منازل الجنة ثم عقب اللامئكة دعاؤهم انك انت العزيز الحكيم فانك عزيز اي العزيز الذي لاتمانع ولا تغالب فدل على كمال القدره وحكيم في اقوالك وافعالك وشرعك وقدرك فدل على كمال العلم والقدرة فهاتان الصفتان مصدر الخلق والامر ثم طلبوا من الله ان يصرف عنهم المعاصي فعلها ووبالها ممن وقعت منه لان وقاية السيئات نوعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت