الصفحة 521 من 719

تاسعا تحدثت السورة عن الحجاب وهدي الاسلام في حجاب المراة المسلمة وهي القرار في البيوت واذا خرج يخرجن متحجبات فلا يرى منهن شيء

ثم خيتمت السورة بندائين لاهل الايمان بعدم اذية رسوله الله كما فعل بني اسرائل مع موسى والاذية هي تحدث البعض ان رسول الله امر زيد بطلاق زوجته ليتزوجها مع ان الله بين فيما سبق انه سبحانه زوجها رسول الله بعدما طلقها زيد ثم بين سبب النجاة وهي التقوى وحفظ اللسان فصلاح اللسان دليل على صلاح القلب

ثم ختم السورة بالحديث عن الامانة الكبرى وهي التكاليف الشرعيه ثم بين النتيجه ان الكفار والمنافقين خانوا الامانه فلم يقوموا بالامانه لان الكفر يندرج تحته جميع المعاصى واما اهل الايمان فقاموا بالامانه فغفر الله لهم ذنوبهم

اجمل ما قرات في تفسير سورة سبأ

سميت هذه السورة بهذا الاسم لانه ورد فيها ذكر قصة قبيلة سبأ وما اصابهم من نقم بسبب كفرهم وعدم شكرهم لنعم الله و كان أهلها في نعمة ورخاء وسرور وهناء وكانت مساكنهم حدائق وجنات فلما كفروا النعمة دمرهم الله عليهم بالسيل العرم وجعلهم عبرة لمن يعتبر.

هذه السورة العظيمة الجليله اشتملت على عدة امور

اولا افتتحت هذه السورة بالحمد فقال سبحانه الحمد لله الذي له ما في السموات والارض والحمد هو وصف المحمود بصفات الكمال فالله كامل في كل شيء في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله وفي كل شيء ثم حمد نفسه على عموم ملكه وعلى ملكه الواسع المديد وخلقه لهما فملك بلا حمد يستلزم النقص وحمد بلا ملك يستلزك العجز

ثم خص الحمد في الاخرة مع انه محمود في الدنيا والاخرة الا ان حمده في الاخرة اخص واظهر ففي الدنيا هناك من ينكر حمده وملكه ولكن الكل يحمده يوم القيامة المؤمن والكافر فالمؤمن يحمده على فضله والكفار يحمده على عدله ما وجد عليه حجه

فائده مهمه

حمد نفسه على عموم ملكه لان هذه السورة ستعالج قضية عبادة الكفار للملائكة من دون الله وهم في الحقيقة لايعبدون الملائكة انما يعبدون الجن بسب انهم ظهروا لهم وزعموا انهم ملائكة وانهم بنات الله

ثم عقب الحمد والملك بقوله وهو الحكيم الخبير اي الحكيم في خلقه وامره والخبير بشؤون خلقه

فتضمنت فاتحه هذه السورة ان الحمد كله لله في الدنيا والاخرة

وانه محمود في الدنيا ومحمود في الاخرة وهو المالك للاخرة كما انه مالك للدنيا

قوله يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها

ثم بين هنا انه مع سعة ملكه الواسع المديد فهو يعلم ما يجري في هذا الملك فلا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء

فيعلم مايلج في الارض من ماء وكنوز وغيرها وما يخرج منها من نبات وحيوان وما ينزل من السماء من مطر وملائكة وكتب وما يعرج اليه من ملائكة وارواح واعمال ثم عقب ذلك بصفتين وهو الرحيم الغفور وهما الرحمة والمغفرة والرحمه تقتضي الاحسان اليهم والمغفرة تقتضي العفو عن زلاتهم اذا تابوا

قوله وقال الذين كفروا لاتانينا الساعه

بعدما بين الله ان له الحمد والملك وانه اوجد الكون ولا يخفى عليه شيء بين عظمته وقدرته ثم ذكر ان هناك صنف انفرد بانكار قيام الساعة وانكر قدرته على ايعادة الاموات بعد الموت كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت