قوله هدى ورحمة للمحسنين
ثم ذكر سبحانه فضله على عبادة بانزال القران وحال السعداء الذي يهتدون بالقران وينتفعون بسماعه لكونه هدى يبين لهم الحق من الباطل والحلال من الحرام فالقران تبيانا لكل شيء يهدي الى طريق الجنة ويبين طريق النار فقد تكفل الله لمن اتبع القران الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة كما في قوله فاما ياتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشا ضنكا
والقران رحمة باوامره ونواهيه لكونه يامر بالخير وينهى عن الشر
قوله للمحسنين
قيد وحصر هذه الرحمة في المؤمنين المحسنين
فالقران لايكون هدى ولا شفاء ولا رحمة إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه وكان من المحسنين والاحسان يكون في كل شيء
قوله الذين يقسمون الصلاة
هنا خصص بعدما عمم انهم محسنون فبين شيئا من احسانهم فاقاموا الصلاة المفروضه كما في حيدث عبادة بلفظ: (خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ) .
وصححه الألباني في"صحيح أبي داود"
وآتوا الزكاة المفروضة عليهم إلى مستحقيها
وبالاخرة هم يقونون
وأيقنوا بالجزاء في الدار الآخرة من الثواب والعقاب
اولئك اي المتصفون بتلك الصفات بالاحسان وفعل امهات الطاعات على هدى اي على طريق مستقيم واولئك هم المفلحون اي الفائزون الرابحون
قوله ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين""
لما بين فضائل القران وانه مشتمل على الحكمة والهداية والرحمة وبين صفات المهتدين الذين ينتفعون بالقران