الصفحة 434 من 719

قوله هدى ورحمة للمحسنين

ثم ذكر سبحانه فضله على عبادة بانزال القران وحال السعداء الذي يهتدون بالقران وينتفعون بسماعه لكونه هدى يبين لهم الحق من الباطل والحلال من الحرام فالقران تبيانا لكل شيء يهدي الى طريق الجنة ويبين طريق النار فقد تكفل الله لمن اتبع القران الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة كما في قوله فاما ياتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشا ضنكا

والقران رحمة باوامره ونواهيه لكونه يامر بالخير وينهى عن الشر

قوله للمحسنين

قيد وحصر هذه الرحمة في المؤمنين المحسنين

فالقران لايكون هدى ولا شفاء ولا رحمة إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه وكان من المحسنين والاحسان يكون في كل شيء

قوله الذين يقسمون الصلاة

هنا خصص بعدما عمم انهم محسنون فبين شيئا من احسانهم فاقاموا الصلاة المفروضه كما في حيدث عبادة بلفظ: (خَمْسُ صَلَوَاتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَحْسَنَ وُضُوءَهُنَّ وَصَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُنَّ وَخُشُوعَهُنَّ كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ) .

وصححه الألباني في"صحيح أبي داود"

وآتوا الزكاة المفروضة عليهم إلى مستحقيها

وبالاخرة هم يقونون

وأيقنوا بالجزاء في الدار الآخرة من الثواب والعقاب

اولئك اي المتصفون بتلك الصفات بالاحسان وفعل امهات الطاعات على هدى اي على طريق مستقيم واولئك هم المفلحون اي الفائزون الرابحون

قوله ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين""

لما بين فضائل القران وانه مشتمل على الحكمة والهداية والرحمة وبين صفات المهتدين الذين ينتفعون بالقران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت