واما رحمة الدنيا فلانهم تخلصوا بسببه من كثير من الذال والقتال والسب والحروب ونصروا بسبب بركة دينه
فصار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع المخلوقات وجعل جميع اهل الارض اتباعا له مكث نوح الف سنة ورسالة نبينا محمد قائمة الى قيام الساعه وجعله الله خاتم الرسل ولا نبي بعده اكراما له
قوله قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون
لما اخبر سبحانه ان جعل رسوله رحمة للعالمين امره ان يقول لهؤلاء المشركين ان دعوته مقصورة على توحيد الله والبراءة من الشرك
قوله فهل انتم مسلمون اي منقادون ومخلصوه للعبادة والتوحيد
قوله فان تولوا اي عن التوحيد والبراءة من الشرك
قوله فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون
اي اعملتكم بالعقوبه والعذاب اذا استمريتم على شرككم
قوله وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون
أي ما أدري ما توعدون به من العذاب اقريب حصوله أم بعيد
قوله إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون
أي يعلم سبحانه ما تجاهرون به من الكفر والطعن على الإسلام وأهله وما تكتمونه من ذلك وتخفون
قوله وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين
اي ما أدري لعل الإمهال فتنة لكم واختبار ليرى كيف صنعكم ومتاع إلى حين أي وتمتيع إلى وقت مقدر تقتضيه حكمته
قوله قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون.
ختم الله السورة بدعاء نبيه صلى الله عليه وسلم لانه عليه الصلاة والسلام قد بين لهم الحق غاية البيان والوضوح واقام عليهم الحجة فما زادهم ذلك الا اذية وتكذيبا وابوا الا التمادي في الكفر والضلال
فطلب من الله ان يحكم بينه وبين هؤلاء المكذبين بما هو الحق عندك فاستجاب الله هذا الدعاء، وحكم بينهم في الدنيا قبل الآخرة، بما عاقب الله به الكافرين من وقعة"بدر"وغيرها. ثم طلب المعونه منه وفوض الأمر إليه سبحانه. على تماديهم وتكذيبهم واصرارهم على كفرهم
ونحن في هذا لانعجب بانفسنا فنحن مقصرون في العمل وفضل الله هو سبب الخير ولا نتكل على حولنا وقوتنا ونلجا الى حول الله وقوته ونستمد توفيقه ومعونته وقد فعل بنا ولله الحمد اولا واخرا وظاهرا وباطنا تمت تفسير هذه السورة المباركةثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من غير اب ولا ام وخلق عيسى من غير اب