الصفحة 143 من 719

واما رحمة الدنيا فلانهم تخلصوا بسببه من كثير من الذال والقتال والسب والحروب ونصروا بسبب بركة دينه

فصار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لجميع المخلوقات وجعل جميع اهل الارض اتباعا له مكث نوح الف سنة ورسالة نبينا محمد قائمة الى قيام الساعه وجعله الله خاتم الرسل ولا نبي بعده اكراما له

قوله قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون

لما اخبر سبحانه ان جعل رسوله رحمة للعالمين امره ان يقول لهؤلاء المشركين ان دعوته مقصورة على توحيد الله والبراءة من الشرك

قوله فهل انتم مسلمون اي منقادون ومخلصوه للعبادة والتوحيد

قوله فان تولوا اي عن التوحيد والبراءة من الشرك

قوله فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون

اي اعملتكم بالعقوبه والعذاب اذا استمريتم على شرككم

قوله وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون

أي ما أدري ما توعدون به من العذاب اقريب حصوله أم بعيد

قوله إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون

أي يعلم سبحانه ما تجاهرون به من الكفر والطعن على الإسلام وأهله وما تكتمونه من ذلك وتخفون

قوله وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين

اي ما أدري لعل الإمهال فتنة لكم واختبار ليرى كيف صنعكم ومتاع إلى حين أي وتمتيع إلى وقت مقدر تقتضيه حكمته

قوله قال رب احكم بالحق وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون.

ختم الله السورة بدعاء نبيه صلى الله عليه وسلم لانه عليه الصلاة والسلام قد بين لهم الحق غاية البيان والوضوح واقام عليهم الحجة فما زادهم ذلك الا اذية وتكذيبا وابوا الا التمادي في الكفر والضلال

فطلب من الله ان يحكم بينه وبين هؤلاء المكذبين بما هو الحق عندك فاستجاب الله هذا الدعاء، وحكم بينهم في الدنيا قبل الآخرة، بما عاقب الله به الكافرين من وقعة"بدر"وغيرها. ثم طلب المعونه منه وفوض الأمر إليه سبحانه. على تماديهم وتكذيبهم واصرارهم على كفرهم

ونحن في هذا لانعجب بانفسنا فنحن مقصرون في العمل وفضل الله هو سبب الخير ولا نتكل على حولنا وقوتنا ونلجا الى حول الله وقوته ونستمد توفيقه ومعونته وقد فعل بنا ولله الحمد اولا واخرا وظاهرا وباطنا تمت تفسير هذه السورة المباركةثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من غير اب ولا ام وخلق عيسى من غير اب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت