ثم تناولت السورة حكمة شرعيتة الجهاد ,قتال الكفار فلو شاء الله لنتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض كرمة لهذه الامة فحعل النصر على ايديهم وجعل النصر معلق على الجهاد فقال قاتلوهم يعذبهم الله بايديكم وينصركم عليهم ويذهي غيظ قلوبكم ويشف صدور قوم مؤمنين وايضا ليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء ويمحص الله الذين امنوا ويتميز المؤمن من المنافق ويمحق الكافرين على ايدي المؤمنين ولم يفرض الجهاد الا بعد نزول التوراة على موسى الم تر الى الملا من بعد موسى فالامم السابقة لم يفرض عليهم الجهاد انما تنزل عليهم عقوبة عامة ثم تحدثت السورة عن جزاء من يقتل من المؤمنين في سبيل الله فلن يضيع الله اعمالهم ويجري عليهم اعمالهم في البرزخ بعد الموت يعطى الشهيد ست خصال عند أول قطرة من دمه: يكفر عنه كل خطيئة، ويرى مقعده من الجنة، ويزوج من الحور العين، ويؤمن من الفزع الأكبر، ومن عذاب القبر، ويحلى حلة الإيمان) رواه احمد
ثم بينت السورة طريق العزة والنصر. ووضعت الشروط لنصرة الله لعباده المؤمنين. وذلك بالتمسك بشريعته. ونصرة دينه ان تنصروا الله ينصركم فالجزاء من جنس العمل لذلك انزل الله الكتب السماوية منهج للبشر وللحياة وارسل رسلا ليبينوا للناس كيف يطبقون هذا المنهج ويقتدون بهم لذلك قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم صلو كما رايتموني اصلي وقال خذو عني مناسككم لان الامر لو ترك للناس سيطبق الامر كل واحد منهم على هواه فجاءت الكتب السماوية لتبين منهج واحد كيف يعبدونه وما هي الحقوق وما هي الواجبات وماذا ينهى الله عنه وماذا يفعلون فجاءه تبين لنا من هو الله وماهي اسماءه وصفاته وماهي مراداته
ثم ضرب الله الامثال لكفار مكة بالطغاة المتجبرين من الامم السابقة كيف كان عاقبة كفرهم وتكذيبهم ان اهلكهم الله وللكافرين امثالها ونجى الله المؤمنين من بين اظهرهم
وذكر حسن عاقبة المؤمنين وان الله مولاهم فنعم المولى ونعم النصير ووعدهم بالجنة وانهم على بينة من ربهم ثم بين سوء عاقبه الكافرين بانه لامولى لهم وان عيشهم كالانعام ياكلون ويتمتعون والنار مثوى لهم وزين لهم سوء
ثم تحدثت السورة عن صفات المنافقاين لعظم خطرهم على الاسلام فكشف الله مساويهم ومخازيهم ومكرهم وخبثهم فذكر بلادتهم فلا فهم صحيح ولاقصد صحيح وغفلتهم عن فهم القران فهذه الشبهات والشهاوت والذنوب والمعاصي كانها اقفال للقلوب سمع عمر شاب حينما تلا هذه الاية يقول اللهم ان كان عليها اقفالها فان عندك مفاتيحها ففتح على قلوبنا)
ثم ذكر من صفاتهم انه لما تمنى طائفة من المؤمنين الجهاد وشرعيته نكل عنه اهل النفاق وذكر سبب نكولهم الخوف والجبن وذكر كراهيتهم للشريعه وهي من نواقض الاسلام